مرحبا بكم ...منتديات صوان


لسنا الوحيدين .. ولكننا نسعى للأفضل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
تم بحمد لله عودة افتتاح المنتدى ،، اعضائنا الكرام نرحب بمشاركاتكم وتفاعلكم معنا وكل عام وأنتم بخير
منتديات صوان الذى يجمع كل الليبين يرحب بكم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
تعلم القديم كلمات الجديد رسائل شتاوات nimbuzz تحميل برنامج حبيبي ليبيه اشعار تردد اريد الله شتاوي خواطر ليبيا اكسل اسماء ليبية غناوي مسجات الحب محمد برامج
المواضيع الأخيرة
» How to learn English كيف تتعلم الإنجليزيه
السبت 26 أبريل 2014 - 9:36 من طرف نبع الورود

» ياذاك الإحساس **/ بقلمي
الأحد 2 فبراير 2014 - 13:35 من طرف اليتيم

» لمحبي الأدب الفرنسي:تحميل 163 من أروع الكتب والقصص
الأحد 2 فبراير 2014 - 10:07 من طرف joud

» هل الله خلق الشر؟
الإثنين 13 يناير 2014 - 23:03 من طرف اليتيم

» كل عام وأنتم بخير
الأربعاء 16 أكتوبر 2013 - 8:59 من طرف joud

» شاآآآآمل ..أنواع الطلاء والرسم على الجدران..أحدث
الخميس 16 مايو 2013 - 3:11 من طرف enghaitham

» موقع إنجليزي خاص لكل من يود تعلم الانجليزية كلغة ثانية
الأحد 14 أبريل 2013 - 21:33 من طرف نبع الورود

» أنواع أنواع ..اوضاع اوضاع
الجمعة 1 مارس 2013 - 23:51 من طرف محمد الكووك

» ملحقات للفوتوشوب ،، جماجم ،، هياكل عظمية ،،
الثلاثاء 11 ديسمبر 2012 - 2:11 من طرف أبو فيصل

» الزي الشعبي للمرأة في ليبيا
الأحد 9 ديسمبر 2012 - 14:29 من طرف لجين

» اهل المحبة والوفاء وصدق واخلاص
الجمعة 7 ديسمبر 2012 - 18:23 من طرف لجين

» cd audio coversation تعلم اللغه الفرنسيه..تحميل
الخميس 6 ديسمبر 2012 - 15:15 من طرف وحيد

» اهل المحبة
الإثنين 3 ديسمبر 2012 - 18:43 من طرف لجين

» برنامج قاهر الرابدشير الأن تستطيع تحميل ما تشاء
الأربعاء 21 نوفمبر 2012 - 18:38 من طرف العباد العباد

» شتاوات شتاوات شتاوات
الأحد 18 نوفمبر 2012 - 19:57 من طرف عيون الجاسر

» الوشم الليبي ... منذ أقدم العصور ..
الثلاثاء 13 نوفمبر 2012 - 15:38 من طرف ametabb

» خبر عاجل....موضوع وداع ...مـا تخـيلت في يـوم انـي ممكن احـط مـوضوع وداع
الخميس 1 نوفمبر 2012 - 6:47 من طرف عاشق الرمال

» افكار حلوه لتقديم الحلويات و المعجنات للضيوف
الثلاثاء 9 أكتوبر 2012 - 13:58 من طرف cianderellaiii

» السيرة النبوية العطرة كاملة ويليها صور لاثار النبى صلى الله عليه وسلم
الثلاثاء 9 أكتوبر 2012 - 13:45 من طرف cianderellaiii

» ♦¶Ω دروس في الإكسل ♦¶Ω
الثلاثاء 9 أكتوبر 2012 - 0:54 من طرف منولة

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 8 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 8 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 83 بتاريخ السبت 21 يناير 2012 - 22:20
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
ساعه

sawan

شاطر | 
 

 بحث شامل عن أسلحة الدمار الشامل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
joud
المراقب العام
المراقب العام


ليبيا
نقرا
انثى
عدد الرسائل: 5189
العمر: 36
تاريخ التسجيل: 07/05/2009
نقاط: 9620

مُساهمةموضوع: بحث شامل عن أسلحة الدمار الشامل   الأحد 9 أكتوبر 2011 - 10:01

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :


أصبحت أسلحة الدمار الشامل، بأنواعها المختلفة تثير جدلاً شديداً بين مؤيد ومعارض لإنتاجها واستخدامها. ورغم المعاهدات الدولية إلا أنها أصبحت أكثر انتشاراَ عن ذي قبل وتيسر الحصول عليها.

ولقد أثرت تلك الأسلحة منذ أن ظهرت في بداية القرن العشرين في السياسة العالمية والإقليمية. فقد استخدمت في الحروب التي واكبت هذا القرن، منذ بدايته. ومازالت تستخدم في الحروب الإقليمية والمحلية المعاصرة للتأثير على مسرح العمليات.

وقد تطورت هذه الأسلحة، تطوراً رهيباً، وزادت إمكاناتها التدميرية، وقدراتها في الفتك بالكائنات الحية. كما زاد عدد الدول المنتجة لها، وتطورت أساليب استخدامها، والمعدات المستخدمة في إطلاقها، أو قذفها.

وتقسم أسلحة الدمار الشامل إلى أسلحة كيماوية تشمل (الغازات الحربية، والمواد الحارقة). وأخرى بيولوجية (البكترولوجية). والأسلحة الذرية (النووية).

تعتبر جميع أسلحة الدمار الشامل أشد فتكاً وأعظم تأثيراً في مسرح الحرب، على القوات المتحاربة، والمدنيين سواء بسواء. عدا (المواد الحارقة)، فيعتبر ذو أثر محدود على مناطق استخدامه فقط وهو ذو أثر نفسي أكثر من تأثيره التدميري بشكل عام.

الفصل الأول

الأسلحة الكيماوية Chemical Weapons


الأسلحة الكيماوية هي عبارة عن استخدام المواد الكيماوية في الحروب لغرض قتل أو تعطيل الإنسان أو الحيوان. ويتم ذلك عن طريق دخولها الجسم سواء باستنشاقها أو تناولها عن طريق الفم أو ملامستها للعيون أو الأغشية المخاطية.

وهذه المواد الكيماوية قد تكون غازية أو سائلة سريعة التبخر ونادراً ما تكون صلبة، تُطلق في الفضاء أو تُلقى على الأرض سواء بالرش مباشرة بواسطة الطائرات على ارتفاع منخفض أو وضعها في ذخائر Munitions، على شكل قنابل أو قذائف بحيث توضع الكيماويات السامة في أوعية من الرصاص أو الخزف حتى لا تتفاعل مع مواد الانفجار أو مع جدار القذيفة، وعند وصول القذيفة إلى الهدف وانفجارها تتصاعد الكيماويات السامة على شكل أبخرة مسببة الموت الجماعي.

وتتميز الكيماويات السامة بروائح مميزة ولذلك يمكن الابتعاد عنها أو استعمال الأقنعة والملابس الواقية مما يقلل الأضرار الناتجة عنها. إلا أن هناك كيماويات اكتشفت إبان نهاية الحرب العالمية الثانية ولم تكن جاهزة للاستعمال إلا بعد نهاية الحرب. تلك الكيماويات تسمى بغازات الأعصاب التي تسبب شللاً في الأعصاب وأعراض أخرى مما تؤدي إلى الموت، تتميز هذه الغازات عن غيرها بالسمية العالية وبأنها عديمة اللون والرائحة تقريباً، وبذلك يصعب اكتشافها على عكس الأسلحة الكيماوية الأخرى.

ولذلك تعتبر الأسلحة الكيماوية أحد أنواع أسلحة الدمار الشامل ، وتشمل:

1. الغازات الحربية.

2. المواد الحارقة.

المبحث الأول

الغازات الحربية War Gases

اعتبرت الغازات الحربية في الفكر العسكري الحديث أداة ردع قريبة المستوى من وسائل الردع فوق التقليدية، وذلك بإتاحة الخيار الكيماوي قبل اللجوء إلى الخيار النووي، ولهذا كان لابد من تعدد وسائل الردع ضد الأهداف العسكرية ذات الأهمية الإستراتيجية والتعبوية وكذا الأهداف الحيوية الصناعية والمدنية في عمق أراضي العدو طبقاً للموقف.

والغازات الحربية هي المواد الكيماوية التي لها تأثير كيميائي وفسيولوجي ضار بالكائنات الحية كما أنها تلوث الأرض والأسلحة والمعدات والمهمات وكل ما تصل إليه، وتستخدم لإحداث خسائر في الأفراد وتلويث القطاعات الهامة من الأرض وكذا الأسلحة والمعدات لمنع الأفراد من استخدامها بهدف هزيمة القوات العسكرية المعادية وإحداث أكبر خسائر بها.

أولاً: تقسيم الغازات الحربية

********************
جدول

أهم أنواع الكيماويات، المستخدمة كأسلحة كيماوية مصنفة حسب تأثيرها الفيسيولوجي

أولاً: الغازات المسيلة للدموع Tear Gases :

Ethyl Bromoacetate


إيثل بروموأسيتيت

Chloroacetone


كلوروأسيتون

Xylyl bromide


بروميد زايليل

Benzyl bromide


بروميد بنزيل

Bromomethyl ethl ketone


بروموميثل إيثل كيتون

Bromoacetone


بروموأسيتون

Iodoacetone


أيودوأسيتون

Ethyl iodoacetate


إيثل أيودوأسيتيت

Benzyl iodide


أيوديد بنزيل

crolein


أكرولئين

Bromobenzyl cyanide


بروموبنزيل سينايد

Chloroaceto phenone


كلوروأسيتو فينون

ثانياً: الغازات الخانقة Choking Gases

Chlorine


كلور

Methyl Sulfuryl chloride


ميثل كلوريد سلفيوريل

Chloromethyl chloroformate


كلوروميثل كلوروفورميت

Ethyl sulfuryl chloride


إيثل كلوريد سلفيوريل

Dimethyl sulfate


ثنائي ميثل سلفيت

Perchloromethyl mercaptan


بيركلوروميثل مركبتان

Phosgenr (CG)


فوسجين

Diphosgene


ثنائي فوسجين

Chloropicrin


كلوروبيكرين

Phenyl carbylamine chloride


فينل كاربيل أمين كلوريد

Phenyl dichloroarisin


فينيل ثنائي كلوروأرسين

Dichloromethylether


ثنائي كلوروميثل إيثر

Ethyl di chloroarsine


إيثل ثنائي كلوروأرسين

Phenyl di bromoarsine


فينل ثنائي بروموأرسين

Di bromomethyl ether


ثنائي بروموميثل إيثر

ثالثاً: مسممات الدمPoisons

(Hydrogen cyanide AC)


سيانيد الهيدروجين

Cyanogen bromde


بروميد سيانوجين

Cyanogen chloride ck


كلوريد سيانوجين

رابعاً: مسببات القروح Blister Agents

Chlorovinyl dichloroarsine


كلوروفاينل ثنائي كلوروأرسين

Methyl dichloroarsine


ميثل ثنائي كلوروأرسين

Di bromoethyl sulfide


ثنائي بروميثل سلفيد

Mustard gases


غازات الخردل، تشمل:

· Bis (B-Chloroethyl)sulf (ide) H


· ثنائي (بيتاـ كلوروإيثل ثيو) إيثان

· 1.2 Bis (B-Chloroethyl thio)ethane (HQ)


· 1.2ـ ثنائي (بيتاـ لوروإيثل ثيو) إيثان

· Bis (B- chloroethyl)ether (H T)


· ثنائي (بيتاـ كلوروإيثلثيوإيثل) إيثر

· Tris Bis (B- Chloroethyl)amine (H N)


· ثلاثي (بيتا ـ كلوروإيثل) أمين

خامساً: غازات التقيؤVomiting Gases

Di phenyl chloroarine


ثنائي فينل كلوروأرسين

Di phenyl cyanoarsine


ثنائي فينل سيانوأرسين

Ethyl carbazole


إيثل كربزول

Phenarsazine chloride


كلوريد فينارسازين

سادساً: كيميائيات الهلوسة Hallucinogenic Agents

Mescaline


ميسكالين

Psilocin


بسيلوسين

Lysergic acid diethyl amide (LSD-25)


حمض ليسرجيك ثنائي إثيل أميد

سابعاً: غازات الأعصاب Nerve Gases

Tabun (GA)


تابون

Sarin (GB)


سارين

Soman (GD)


سومان

Agent(vx)


في إكس

ثامناً: كيميائيات وسموم أخرىOther Agents

1. ميثل ـ ن ـ (بيتا ـ كلوروإيثل) ـ ن ـ نيتروزوكرباميت

Methyl - N (B - Chloroethyl) - N - nitroso carbamate (KB - 16)

(MFA) Methyl Floroacetate


ميثل فلورو أسيتيت

Cadmium oxide


أوكسيد كادميوم

Iron and Nickel carbonyls


كربونيلات نيكل وحديد

2. رزين (بروتين سام في حبوب نبات الخروع) (Recin Toxic protein of the castor bean)

3. سم بكتريا تيتانوس Tetanus toxin (Bacterial toxin)

Botulinum toxin (Bacterial toxin)


سم بتولينيوم

******************


. تقسم الغازات الحربية من حيث الاستخدام القتالي إلى:

أ. غازات سامة قاتلة

وهي غازات تحدث تأثيراً ساماً على أعضاء جسم الإنسان قد تؤدي إلى الوفاة. وتشمل الغازات الكاوية وغازات الأعصاب وغازات الدم والغازات الخانقة.

ب. غازات شل القدرة

وهي غازات تحدث تأثيرات فسيولوجية أو ذهنية أو كليهما لفترة زمنية معينة، وهي تجعل الأفراد غير قادرين على تركيز جهودهم للقيام بالأعمال المكلفين بها. وتشمل غاز حمض ليسرجيك ثنائي إيثل أميد LSD، وغاز BZ.

ج. غازات إزعاج

وهي غازات تحدث تهيج لبعض أجزاء من الجسم لفترة مؤقتة من الوقت وتشمل الغازات المقيئة والمسيلة للدموع.

2. تقسم الغازات الحربية من حيث التأثير الفسيولوجي على الإنسان إلي:

أ. الغازات الخانقة

وهذه المجموعة تؤثر على الجهاز التنفسي، وتتكون من غاز الفوسجين، الذي اكتشفه العالم الإنجليزي دافي Davi، عام 1812، وقام العلماء الألمان بتحضيره واستخدامه في الحرب العالمية الأولى في ديسمبر 1915، ضد القوات الفرنسية. وغاز ثنائي فوسجين، الذي تم اكتشافه وتصنيعه بواسطة العلماء الألمان، خلال الحرب العالمية الأولى.

وهذه الغازات لها فترة كمون. أي أن تأثيرها على الإنسان يظهر بعد فترة من الوقت تتراوح بين 3 : 4 ساعة، كما أن لها تأثير متراكم في الجسم، أما في حالة التركيزات العالية فيظهر تأثير الغاز سريعاً.

يستخدم غاز الفوسجين في صورة غاز يلوث الهواء ويؤثر على الجهاز التنفسي عن طريق استنشاق الهواء الملوث، أما ثنائي فوسجين فيستخدم في صورة سائل يتحول إلى أبخرة بعد فترة من الوقت تصل إلى 6 ساعات، تلوث الهواء وبالتالي تؤثر على الجهاز التنفسي عند استنشاقه.

ب. غازات الأعصاب

تم اكتشاف المركبات الفسفورية السامة خلال الثلاثينيات من هذا القرن، واستمرت الأبحاث الخاصة بتطويرها حتى اليوم. وفي عام 1937م استطاعت ألمانيا تحضير غاز التابون Tabun، وأنشأ مصنع لإنتاج غاز التابون وكانت طاقته الإنتاجية قدرها 12 طن يومياً وبدأ إنتاجه عام 1943، واكتشف غاز الزارين عام 1942، وتم إنشاء مصنع في ألمانيا لإنتاجه أيضاً في بداية عام 1945، بمعدل 20 طن يومياً.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية بدأ العلماء في دراسة تصنيع المواد العضوية الفسفورية والتي عرفت باسم (V – Gases) واستمرت الأبحاث حتى تم اكتشاف (V- agents) عام 1955، والتي تعرف بأنها أخطر أنواع غازات الأعصاب.

يرجع التأثير السام لهذه الغازات إلى أنها تحدث انقباض في العضلات وأيضاً ضيق في التنفس نتيجة انقباض في عضلة الصدر ويصاحب ذلك ضيق في حدقة العين، ويحدث الشلل بطول فترة التعرض وفي الحالات الشديدة تحدث الوفاة.

وتتكون هذه المجموعة من غازات الزارين، والتابون، والزوبان، و VX، وهذه الغازات ذات تأثير سريع جداً وذات درجة سميه عالية جداً.

وتستخدم غازات الأعصاب في صورة سوائل لتلويث الأسلحة والمعدات والتعيينات والأرض. وفي صورة ضباب (أبخرة) لتلويث الهواء.

ج. غازات الدم

قام الفرنسيون بتحضيره للاستخدام الحربي في عام 1916، أثناء الحرب العالمية الأولى وذلك في صورة مخلوط مع ثالث كلوريد الزرنيخ ورابع كلوريد الكربون والكلوروفورم، ويؤثر هذا الغاز عند امتصاصه داخل الجسم عن طريق الاستنشاق على إنزيم السيتوكروم أكسيدايز (Cytochrome – Oxidase) الذي يقوم بنقل الأكسجين من هيموجلوبين الدم إلى أنسجة الجسم حيث يوقف الغاز عمل هذا الإنزيم، فيمنع وصول الأكسجين إلى الأنسجة الحيوية في الجسم لتغذيتها فيحدث تسمم مما يؤدى إلى الوفاة.

وتتكون هذه المجموعة من غازات حامض كلورميد سيانوجين، وسيانيد الهيدروجين، وهذه الغازات ذات تأثير سريع.

وهي تستخدم في صورة أبخرة تلوث الهواء ويظهر تأثير هذه الغازات عندما يستنشق الهواء الملوث فقط.

د. الغازات الكاوية

تستخدم الغازات الكاوية لتأثيرها القاتل على الأفراد، وهي لها تأثير كاوٍ على الجلد، كما أنها تؤثر على الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والعين. كما تلوث المناطق الحيوية من الأرض وتعرقل استخدامها، وتلوث الأسلحة والمعدات وتحد من استخدامها القتالي.

وتأتي تأثيرات الغازات الكاوية ببطيء، وتظهر أعراضها خلال فترة تتراوح بين 4 : 8 ساعات، ولا تسبب آلاماً وقت التعرض ما عدا غاز اللويزيت Lewisite، فتظهر أعراضه خلال بضع دقائق، فينتج عنه آلام عند التعرض له وملامسته للجلد. ويستخدم الغاز في صورة سوائل يتحول جزء منها بفعل الحرارة إلى ضباب وأبخرة سامة تنتشر في الجو.

وتتكون هذه المجموعة من غازات الخردل Mustard، وثنائي بروموثيل سلفيد، واللوزيت. وقد استخدم غاز الخردل Mustard في الحرب العالمية الأولى في 12 يوليو من عام 1917م بواسطة القوات ألمانيا ضد القوات الروسية على الجبهة الغربية في أيبر، وقد أنتج منه حوالي 250 ألف طن في الفترة قبل نشوب الحرب العالمية الثانية ولكنه لم يستخدم في تلك الحرب.

هـ. الغازات المقيئة

وهي تسبب تهيج للأغشية المخاطية للأنف والحنجرة، كما تسبب أيضا كحة وعطساً وتتساقط الدموع نتيجة تأثيرها على العين، وغالباً ما يصاحب ذلك صداع شديد وقيء. ومن أنواع هذه الغازات غاز كلوريد فينا رسازين.

و. الغازات المسيلة للدموع

وتشتمل على غاز الكلور أستيوفينون (CN) Chloroacotophenone، كما تضم مجموعة الغازات المسيلة للدموع مركبات عديدة مختلفة التركيب جميعها تحتوى على هاليدات الهيدروكربونات العطرية أو غير العطرية، وتتميز الغازات المسيلة للدموع بتأثيرها الفوري على العين حيث تسبب تهيجاً شديدا للأعين مما ينتج عنه إفرازاً شديداً للدموع، كما تهيج أعصاب العين علاوة على ذوبانها في دهون الأنسجة الجلدية والتي تحتوي على أعصاب العين، وقد تم إنتاجها بواسطة الولايات المتحدة عام 1918م.

ز. غازات شل القدرة (الغازات النفسية)

وهي مواد تؤثر على السلوك النفساني والمزاج الشخصي، تجعل الفرد يفقد السيطرة على نفسه ويتصرف تصرفات غير إرادية لفترة زمنية محددة.

وتعتبر الغازات النفسية ضمن مجموعة الغازات المزعجة من وجهة النظر الأمريكية على أساس أنها تسبب فقداً مؤقتاً لبعض الوظائف الحيوية بالجسم وبالتالي التأثير على القدرة القتالية للقوات نتيجة للجرعات المحدودة من هذه المواد والتي لا تؤدي إلى القتل.

ولكن استمرار مظاهر الاختلال النفسي عند الأفراد في حالة زيادة الجرعة عن الحدود المسموح بها قد يسبب أمراضاً نفسية تستمر مع الفرد طول حياته، وكان أول ما نشر عن استخدام المواد النفسية في الأغراض الحربية في مارس من عام 1963م وكان عن استخدام القوات الأمريكية لغاز (BZ) في فيتنام، وقد ذكر أن من تأثير هذه المادة على الأفراد المصابين حدوث مظاهر الخوف والفزع المصاحبة بألم في الرأس وفقد السيطرة، وكان ذلك أول استخدام حربي ميداني للغازات الحربية النفسية. وتقسم هذه الغازات من الناحية العقاقيرية إلى مجموعتين رئيسيتين هما:

(1) غازات نفسية ذات أصل نباتي أو حيواني مثل LSD.

(2) غازات نفسية تخليقية : مثل BZ.

3. تقسم الغازات الحربية من حيث مدة استمرارها في ميدان القتال إلى:

أ. غازات غير مستمرة

وهي غازات تحتفظ بخواصها، وكفاءتها الحيوية، ويستمر مفعولها لبضع دقائق، من لحظة استخدامها. وتشمل غازات الدم، والغازات الخانقة، والمقيئة، والمسيلة للدموع، وغازات شل القدرة.

ب. غازات مستمرة

وهي غازات تحتفظ بخواصها، وكفاءتها الحيوية، ويستمر مفعولها أكثر من 12 ساعة وقد تصل إلي عدة أيام. وتشمل الغازات الكاوية وغازات الأعصاب.

4. تقسم الغازات الحربية من حيث استمرار سرعة التأثير إلى:

أ. غازات سريعة التأثير

وتشمل غازات الأعصاب، وغازات الدم، وغازات الإزعاج، وغازات شل القدرة.

ب. غازات ذات تأثير مؤجل

وهي الغازات التي تظل فترة كامنة التأثير تصل إلى بضعة ساعات. وتشمل الغازات الكاوية (عدا غاز اللويزيت) والغازات الخانقة.

ثانياً: الذخائر المستخدمة لإطلاق الغازات الحربية

تستخدم الذخائر الكيماوية لنقل هذه المواد إلى الأهداف المعادية طبقاً لمسافات تمركزها، ويكون ذلك وفقاً للحجم المناسب لمساحة انتشار كل هدف، وتصمم الذخائر الكيماوية بحيث تقوم بتحويل عبوة بعض هذه الغازات إلى قطرات أو بخار، وحديثاً - وفي النظام الثنائي - أصبح يتم إنتاج الغاز الحربي داخل القذيفة أثناء إطلاقها وخلال فترة زمن المرور لها وذلك بتفاعل المواد الوسيطة في مراحلها الأخيرة ليتم إنتاج المادة السامة، ويتطلب ذلك أن يكون لهذه الدانات أحجام وأشكال وخصائص معينة تساعد على أدائها للمهام المطلوبة منها ففي حالة نثر الغاز وتحويله إلى بخار أو رذاذ (أيروسول) يجب أن يؤخذ في الاعتبار التناسب بين حجم قطرات الغاز الناتجة والتأثير المطلوب منها، فنجد مثلاً أن أنسب تأثير لبخار الغاز الحربي على الرئة يحدث عندما يكون قُطر قَطرة الغاز يتراوح بين 1 : 5 ميكرون[1] وهو القطر المناسب لتحقيق انتشار لسحب بخار الغاز كما أنه يجب ألا يقل قطر قطرة الغاز عن 70 ميكرون لتحقيق أفضل تأثير عن طريق الجلد.

وتعتبر المواد شديدة الانتشار وسيلة فعّالة لنشر الغاز خارج المدن ولكن بالقدر الذي لا يؤدي إلى تحلل المواد السامة تحت تأثير الضغط ودرجات الحرارة الناتجة عن الاشتعال، وقد تستخدم للحصول على درجات الحرارة المطلوبة لتحقيق هذا الغرض من دون الاعتماد على نواتج الانفجار للقذيفة، وقد تستخدم الفوهات المدببة في تصميم القذيفة لزيادة الطاقة الحركية من دون حرارة، وبوجه عام توجد أربعة أنواع من الذخائر الكيماوية وهي ما يلي:

1. الذخائر المتفجرة

كانت ذخائر دانات المدفعية خلال الحرب العالمية الأولى مصممة كطراز أولي مبني على الانفجار، وهي عبارة عن أنبوبة بها مادة متفجرة توضع في محور القذيفة وموصلة بمفجر ابتدائي ومملوءة بالغاز الحربي، وتعتمد كمية المادة المتفجرة على درجة تطاير الغاز الحربي، فكلما كان تبخر الغاز الحربي سهلاً قلت كمية المادة المتفجرة.

ولوحظ في الذخائر الكيماوية التي أُنتجت حديثاً بالولايات المتحدة أن نسبة وزن المادة المتفجرة إلى وزن الغاز الحربي من أنواع غازات الأعصاب حوالي 1 : 2، وقد نتج عن ذلك التصميم في الذخائر حدوث رذاذ (أيروسول) ذي قطرات متفاوتة في الحجم مما يسمح بدخول الغاز الحربي عن طريق الجهاز التنفسي وكذلك عن طريق الجلد، وعلى سبيل المثال بالنسبة لغاز الزارين يتحول نصف كمية الغاز المتطاير إلى بخار والنصف الأخير إلى قطرات.

ويحقق استخدام دانات المدفعية عيار 155مم الأمريكية الصنع المملوءة بغاز VX، تناثراً يبلغ حوالي 60% من العبوة الكيماوية في القذيفة في دائرة نصف قطرها 20 متراً مع بقاء حوالي 15% من المادة السامة في حفرة انفجار القذيفة والمنطقة المجاورة لها تحت الرياح، ويفقد حوالي 25% من كمية الغاز الحربي نتيجة ضغط الانفجار، وهذا النوع من الذخائر غير مناسب للمواد الكيماوية الصلبة إلا إذا كانت على شكل مسحوق دقيق الحبيبات، ومن عيوب هذه الطريقة عدم التحكم في حجم قطرات الغاز الناتجة من القذيفة.

وقد ظهرت أخيراً فكرة إضافة وقود انفجار جوي (Fuel-air Explosive) إلى المواد المتفجرة تستخدم فيه المواد الهيدروكربونية مثل أكسيد إيثيلين (Ethylene-Oxide) التي تكون مخلوطاً مع سحب الغاز الحربي، وعندما تصل نسبة اختلاط هذه المادة مع الهواء إلى نسبة الانفجار فإنها تنفجر لتحدث مزيداً من تقليل حجم قطرات الغاز الحربي.

2. ذخائر الاشتعال

تعتمد على تبخير الغاز الحربي (الذي تكون درجة غليانه عالية) بعد إطلاقه في الهواء الجوي حيث يكثف سريعاً على هيئة بخار أو رذاذ (أيروسول) ذي حبيبات قطرها حوالي 1 ميكرون أو أقل، وتستخدم هذه الطريقة في القنابل اليدوية المعبأة بغاز (CS)، وفي هذه الطريقة يتم خلط الغاز الحربي مع مادة حرارية يمكن إشعالها بوسيلة مناسبة لإحداث تبخير للغاز.

ومن عيوب هذه الطريقة أنه يمكن حدوث تكسير لبعض المواد الكيماوية بتأثير حرارة الاشتعال، ولذلك استحدث عدد من مخاليط احتراق تكون درجة اشتعالها منخفضة نسبياً، كما يمكن دفع المادة الكيماوية في عبوة منفصلة عن المخلوط الحراري الذي يستخدم للتسخين.

وتستخدم هذه الطريقة في حالة الغازات السائلة أو المواد الصلبة التي تكون درجة انصهارها منخفضة، ويمكن أن يستخدم في هذه الطريقة تيار غاز سريع جداً من المادة المشتعلة ليتم خلطها بالغاز الحربي لمدة تقل عن ثانية واحدة قبل الوصول إلى الهواء الجوي، وقد تم استخدام هذه الطريقة لإنتاج سحب غاز المسترد وغاز التابون.

3. ذخائر الرش

تعتمد طريقة الرش على تفتيت الغازات الحربية باستخدام قوة ضغط على الغازات السائلة أو محاليل المواد الصلبة المغلظة، وإحدى هذه الطرق هي دفع السائل تحت ضغط خلال فوهة دقيقة للخزان، أما الطريقة الأخرى فتستخدم الهواء أو غازاً أخر لإنتاج تيار سريع جداً يمر على المادة لتتسرب معه من خلال فتحة دقيقة، وقد استخدمت أسطوانات الغاز خلال الحرب العالمية الأولى لدفع الغاز المضغوط بداخلها، كما استخدمت بعد ذلك خزانات الرش من الطائرات حيث يترك الغاز الحربي للخروج من الخزان ليسقط تحت تأثير الجاذبية الأرضية على هيئة رزاز (أيروسول).

ويمكن استخدام بعض "المغلظات" مع سوائل الغازات الحربية، وهذه الطريقة استخدمتها إيطاليا في حرب أثيوبيا عام 1936، والولايات المتحدة في فيتنام عام 1964، ومن عيوب هذه الطريقة أن القطرات قد تصبح صغيرة لدرجة أنها تتبخر قبل وصولها لسطح الأرض، ولهذا تستخدم خزانات مزودة بأجهزة الرش من ارتفاعات قليلة في حدود 100 متر أو أقل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاتب الموضوعرسالة
joud
المراقب العام
المراقب العام


عدد الرسائل: 5189
تاريخ التسجيل: 07/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: بحث شامل عن أسلحة الدمار الشامل   الأحد 9 أكتوبر 2011 - 10:24



غاز الخردل: هو عنصر كيميائي سائل يصدر بخاراً خطراً، ويسبب حروقاً وتقرحاً في الجلد المعرض. يؤذي الخردل الجهاز التنفسي عند تنشقه، ويسبب التقيؤ والاسهال عند ابتلاعه، ويلحق أضراراً بالأعين والأغشية المخاطية، والرئتين والجلد والأعضاء التي يتولد فيها الدم.اخطر التأثيرات الطويلة الأجل تحصل بسبب كون غاز الخردل مسببا للسرطان والتغييرات الوراثية. لا يوجد أي علاج له.


التابون: سائل يتراوح لونه بين اللا لون واللون البني وهو عامل مؤذ للاعصاب ومفعوله غير دائم مثل مبيدات الحشرات. تشمل عوارضه - حسب فترة التعرض له - غشاوة البصر، وصعوبة التنفس، واختلاج العضلات، والتعرق، والتقيّؤ، والإسهال، والغيبوبة، والتشنجات، وتوقف التنفس الذي يؤدي الى الموت.

السّيانيد: عامل كيميائي سام جداً يؤثر على قدرة استخدام الجسم للأوكسيجين في حال تنشّقه أو ابتلاعه أو مسّه لجلد الإنسان. وتشمل عوارضه صعوبة التنفّس، والتشّنج، والغيبوبة، وإمكانية الوفاة.

السارين: سائل أو بخار لا لون له. تشمل عوارضه، التي تتوقف على مدى التعرّض له، غشاوة البصر، وصعوبة التنفس، واختلاج العضلات، والتعرق، والتقيّؤ، والإسهال، والغيبوبة، والتشنجات، وتوقف التنفس الذي يؤدي الى الموت. يمكن ان يؤدي التعرض الطويل له الى الموت، كما اظهر ذلك الهجوم بغاز السارين الذي قامت به جماعة "آوم شنريكيو" عام 1995 في محطة القطار في طوكيو.


في أكس: سائل زيتي لا لون له ولا رائحة وله مفعول دائم ويعتبر من بين أكثر المواد سمومية التي تم إنتاجها حتى الآن. بامكان مادة في اكس المنتقلة بالهواء ان تقتل بغضون دقائق، لكن امتصاصه الرئيسي يكون عبر الجلد. تشمل عوارضه غشاوة البصر، وصعوبة التنفس، واختلاج العضلات، والتعرق، والتقيؤ، والإسهال، والغيبوبة، والتشّنجات، وتوقف التنفس الذي يؤدي الى الموت.


المواد الحارقة (Blister Agents)
هي مواد تستخدم كسلاح كيماوي وتؤدي إلى حروق أو بثور في الجلد كما تؤدي إلى إصابات شديدة في العيون والجهاز التنفسي والأعضاء الداخلية.
تستخدم هذه المواد من أجل تعطيل القوة المهاجمة حيث أنها تضطرها للبس الملابس الواقية التي يمكن أن تعطل سيرها وبالتالي تعطل إمكانياتها الهجومية.
تستخدم هذه المواد يمكنها اختراق أغشية الخلايا في الأنسجة وكذلك يمكنها أن تلوث بعض المواد الأخرى (خشب، بلاستيك، نبات) وهي مواد لالون لها ولا رائحة وفي حالة حدوث رائحة فإن رائحتها تشبه رائحة البصل الفاسد أو الخردل.
أمثلة لهذه المواد:
• الخردل الكبريتي أو الخردل المقطر Sulphur Mustard - Distilled Mustard))
• الخردل الأموني ( Nitrogen Mustard)
• أنواع أخـــرى مثل (Lewsite) و (phosgene oxime) و (Levinstein)
و (phenyldichloroarsine) .
الخردل الكبريتي (Sulphur Mustard) :
يسمى كيميائياً الخردل الكبريتي او الخردل المقطر وتركيبه الجزيئي هــــــو bis-2- chloroethylsulphide)) ، وهو أشهر أنواع الخردل ولديه القابلية بالارتباط جزئيا ببعض المواد الأخرى حيث يمكنه الارتباط مع نوّيات أل (RNA, DNA) في الخلية مسبباً عدم تكاثرها وتضاعفها كما أنه يرتبط بجزيئات الخلايا حيث يؤدي إلى تحطيم وإتلاف مجموعة كبيرة من الأنسجة الحية ، يتواجد في شكل غازي أو شكل سائل (يعطي أعراض أشد ضراوة من الغازي) .
أعراض التسمم بالخردل :
الخردل يمكن أن يصيب الجلد والعيون والرئة والجهاز التنفسي عند التعرض إليه ، الأعراض لا تظهر إلا بعد 2-24 ساعة بعد التعرض وعند ظهور الأعراض يكون تلف الأنسجة قد حدث .
أعراض التسمم الخفيف :
الم في العيون، إصابات خفيفة في الجلد والغشاء المخاطي، كحة ، عطاس ، بحة صوتية وهذه الأعراض قد لا تحتاج إلى علاج طبي .
أعراض التسمم الشديد :
وهذه تحتاج إلى علاج فوري : عمى تدريجي ، غثيان ، صعوبة شديدة في التنفس ، قئ ، تكوين بثور في الجلد على شكل حروق وقد تؤدي إلى تلف شديد في الجلد ، إسهال .
الوقايــــة:
• لبس الملابس الواقية (بذلة الوقاية من المواد البيولوجية والنووية) .
• لبس قناع الوجه .
• غسل جميع المواد الملوثة جيداً بالماء أو التخلص منها بطريقة آمنة .
العــــلاج :
• العناية الطبية بالجروح والحروق .
• العلاج حسب الأعراض .
الخردل نوع (Lewsite ) :
وهو مادة زيتية قاتمة اللون وهو أسرع أنواع الخردل في تكوين البثور والحروق ويؤدي إلى تحطيم عدد كبير من الخلايا كما يؤدي إلى انخفاض في ضغط الدم وتضخم الرئة وإصابة الأوعية المعوية ، التعرض لتركيز عالي منه يؤدي إلى الوفاة خلال عشر دقائق والتعرض المنخفض يؤدي إلى ظهور الأعراض خلال 30 دقيقة . يمكنه الارتباط بمواد كيميائية أخرى ليعطي تأثيراً أشد ضراوة ، الأعراض والوقاية والعلاج مثل الخردل الكبريتي.

الوسائل الواقية من الأسلحة الكيميائية:
الهدف الرئيسي هو منع وصول هذه المواد الكيميائية إلى جسم الانسان بواسطة مادة واقية وأهمها :
1. قناع الغاز ( Gas mask):




وهو مصنوع من مادة عازلة وبها فلتر كربون ويعمل بطريقة ميكانيكية 0 وهو مكون من عدة عناصر تعطيه قدرة كبيرة على امتصاص المواد الكيميائية التي تكون في شكل رذاذ .
2. البذلة الواقية :
وتستعمل لحماية الجلد وهنالك نوعين من هذه الألبسة :
ب‌- بدل للحماية من المواد السائلة وهو مصنوع من النايلون ومغطى بالبلاستيك .
ت‌- بذلة للحماية من المواد الغازية و المرطبة:
والجزء الخارجي من هذه البذلة مصنوع من مواد مقاومة للزيت والجزء الداخلي من الكربون النشط مرتبط إلى فقاعات بلاستيكية .
3- هنالك بدل يلبسها الجنود من نوع MOPP
كما يجب لبس مريول وأحذية طويلة وقفازات وهذا النوع من البدل لا يمكن الشخص من العمل لساعات طويلة نسبة لاحتمال إصابته بالإجهاد الحراري أو ضربات الشمس .
كما أن الحماية من الأسلحة الكيميائية تعتمد على أربع نشاطات تتداخل في بعض الأحيان مع بعضها لتوفير الحماية الكاملة وهي :
1- الحماية الفيزيائية ( حماية الجسم ، التنفس والحماية الكاملة ) .
2- الحماية الطبية ( العلاج الذي يعطى قبل التعرض أو أثناء التعرض ) .
3- الكشف ( التحذير ، السيطرة ، التأكيد والتعرف الكامل ).
4- التطعيم والعقيم .

حماية المدنيين :
1- هنالك قناع للوجه يستعمل للمدنيين من نوع مبسط .
2- تستعمل للأطفال بدلة بدلاً من القناع وبها مروحة صغيرة تعمل بحجارة البطارية لنفخ الهواء أمام وجه الطفل .
3- للأطفال أقل من 12 شهر هنالك حامل طفل يحميه من المواد الكيميائية .
4- أما الأطفال أكبر من 12 شهر ولا يستطيعون لبس البدلة الحامية يوضعون في مكان آمن به مروحة لشفط الهواء الملوث بعيداً.
5- يجب أن يكون هنالك نظام انذار بواسطة البوق في المدن وبواسطة الراديو في المناطق الأخرى .
6- مهمة الدفاع المدني إخطار المواطنين ببدء وزوال الخطر

التطهير من الأسلحة الكيميائية:
يجب أن تشمل عملية التطهير السيارات ، الإنسان وكل المواد التي وصلت إليها المواد المستعملة في الأسلحة الكيميائية وهنالك طرق عديدة للتطهير وأغلبها متوفر للأشخاص في شكل عبوات أهمها :
(1) فلر ايرث (Fuller s EARTH )
وهي مادة على شكل بودرة تمتص المواد الكيميائية السائلة ويوجد أيضاً النوع السائل .
2- المواد السائلة منها المواد الكحولية السائلة وتستعمل في امتصاص غاز الأعصاب مثـــل ( صوديوم فينوكيت وصوديوم سيروليت ) اما محلول الكروامين فيستعمل لإمتصاص غاز الماسترد ومواد ( V )
2- المحاقن الذاتية للأشخاص الذين تعرضوا لمواد عدة من غاز الأعصاب وهي تحتوي على اتروبين يعطى للمريض بعد تعرضه مباشرة وذلك لمعادلة غاز الأعصاب وتساعد عمل هذه المحاقن باعطاء أقراص براليدوكسيم ( PRALIDOXIME) أو اكسيـم (OXIME ) ولا تخلو هذه الأدوية من الأعراض الجانبية الخطيرة .
3- كل المواد أعلاه تستعمل في تطهير الأشخاص المصابين اما لتطهير الالات فيستعمل له المواد التي لها القدرة على اختراق المواد المستعملة وتحطيم المادة الكيميائية المسئولــة. ومن هذه المواد :
1- (DS2)وتتكون من عدة مواد كيمائية
2- البخار ذي درجة الحرارة العالية .
3- الهواء الساخن .
4- تسخين الالات حتى درجة الغليان .
أما الأسطح والأرضيات فتستعمل لها المواد التي تحتوي على الكلورين .

كيفية الكشف على الأسلحة الكيميائية

تنبع أهمية طرق الكشف عن الأسلحة الكيميائية من أهمية تحديد الطريقة المثلى للوقاية منها واختيار طرق الوقاية يعتمد على مدى تلوث المكان أوالالات المستعملة ، لذا يجب معرفة نوع المادة الملوثة وهل زادت عن الحد المسموح لوجوده في الجو.
هنالك طرق سهلة للكشف السريع وهي عبارة عن شريط يتم ضخ الهواء اليه بواسطة مضخة يدوية ومن ثم تحميضه وهذا النوع يقوم بالكشف السريع عن غاز الخردل وغاز الأعصاب . ليتم وضع الخطط المناسبة لا يكفي هذا الكشف السريع بل يجب أن يتبعه اختبار بواسطة ورقة الاختبار والتي غالباً ما تكون متوفرة ومن ثم أخذ عينات لإرسالها للمختبرات لتحليلها .
عمل رسم أو خريطة للمكان الملوث :
لتحديد المسارات الآمنه يجب تحديد الرقعة من الأرض التي تلوثت من تلك السليمة وذلك بواسطة ورقة الاختبار وخاصة في حالات التسمم بواسطة المواد السائلة . أما اذا مضى وقت كبير بين حدوث الحالة ومحاولة الكشف عليها ونظراً لأن المادة يمكن أن تكون قد امتصت داخل التربة فإنها لا تظهر على ورقة الاختبار ولذا يجب عمل اختبار آخر يسمى الكشف بواسطة البخار ، كذلك يجب عمل اختبار للآلات والأشخاص المعرضين لمعرفة مدى حاجتهم للتعقيم وذلك بواسطة أوراق الاختبار هذه ، كما تستعمل هذه الشرائح أو الأوراق للمتابعة وملاحظة مدى فائدة عملية التعقيم ، وهنالك الآن شرائح جديدة يمكن أن تقوم بالنشاطين معا( الكشف والمتابعة ).


هنالك آلات كشفية متطورة الآن للكشف عن هذه المواد منها :
(IMS) (lon Mobilitty Spectroscopy 1-
(CAM) ( Chemical Agent Monitor 2-
Finish m86 3-
M90 4-
Flame photometric Detector fpd 5-
وأخرى تعتمد على اشتعال الهيدروجين مثل :
French monitor (a) AP2C (B) CHASE

وهنالك طرق أخرى طويلة المدى تعتمد على الطرق الضوئية (IR) يتم انشاؤها في فرنسا والولايات المتحدة

ملاحظات عامة :
1- انشاء لجان طواريء بكل المحافظات والمناطق .
2- الاحتفاظ بمخزون للطواريء من الأدوية والمطهرات يكون جاهزاً لتحريكه في أي وقت مع وضع الطريقة المثلى لذلك .
3- التدريب على استعمال الأدوات أعلاه مع توفيرها .
4- تعيين مختبرات وتأهيلها ومدها بالمواد تكون مستعدة على مدار الساعة

الإسعافات الاولية اللازمة

حتى يكون العمل مفيدا للقراء والمطالعين اريد آن أضيف مجموعة من الإسعافات الاولية التى تتناسب مع كل فئة من المركبات آو جزء منها مع ذكر مثال مرتبة حسب الخطوره :

المجموعة الأولى :مهيجات الرئة :
وهى المواد التى تتلف الرئة مثل الفوسجين مسببة سعلا قاتلا وازرقاقا للبشرة لقلة الأكسجين وتجمعا للماء في الرئة فيلزم لبس قناع واق مصنوع من مادة NBC ثم التخلص من الملابس وتركيب اسطوانة اكسجين للتنفس وغسل العيون بمحلول NaHCO3 تركيزه( 1%) ثم التحويل للطبيب
المجموعة الثانية
:سموم الدم :وهى آلتي تتلف كريات الدم الحمراء مثل HCN حيث تكون أعراض الإصابة على شكل دوار وتقلصات وفقدان للوعى فيلزم لبس قناع ثم استنشاق مادة نتريت الاميل واستنشاق الأكسجين النقى وتنفس اصطناعي إن كان المسبب غاز AsH3 (هيدريد الزرنيخ) او الارسين
المجموعة الثالثة :
غازات الأعصاب مثل غاز سارين الذي يهيج الأعصاب ويسبب تهيجا في حدقة العين وصعوبة الرؤية وصعوبة التنفس وتصلب الذقن وإسعافه يكون بلبس القناع وخلع الملابس الملوثة والتنفس الاصطناعي ووضع كمامة الأكسجين ثم الحقن بالا تروبين من قبل الطبيب ثم المضمضة بمحلول NaHCO3 تركيزه (5%( وغسل الجسم بصابون بوتاسى آو بمحلول( 2%) NaOH
المجموعة الرابعة
:المدمعات: وهى المثيرة للغدد الدمعية مثل برومو أسيتون وآلتي تظهر اعراضها على شكل الآم وحرقة في أغشية العين والآنف والحلق وضيق تنفس وعطاس وسعال وانهمار دموع وعمى مؤقت وللإسعاف انبغى لبس القناع وخلع الملابس للتهوية مع عدم التعرض للرطوبة ثم غسل العينين بمحلول NaHCO3 (3%) وغسل الجزء المصاب بالماء والصابون آو كحول (96%)
المجموعة الخامسة
:مهيجات الجلد:
وهى آلتي تؤثر على الجلد وتسبب الحروق والجروح مثل الخردلMustard واثاره تكون على شكل فقاعات جلديه والتهابات فى العين واضطرابات فى الجهاز الهضمى والتنفسى ويتم الاسعاف بلبس القناع الواقى وقفازات لحماية اليدين والغسل بمحلول بيرمنجنات البوتاسيوم KMnO4 ثم الغسل بمحلول NaHCO3(3%) ثم بالماء والصابون.
المضبات والحارقات:
وهى مواد تكون على شكل ضباب وبحرارة عاليه مثل ((SO3 وعند استنشاقها تسبب سعالا شديدا والاما في الصدر ونزيف حاد في الرئة وحروق شديدة على الجلد وللإسعاف يجب اتباع ما يلي :
لبس القناع ,الانبطاح على الأرض , تغطية الرأس باليدين ثم تغطية الجسم بقماش مبلل ,تنفس O2 نقى
وغسل الجزء المصاب بمحلول NaHCO3 (3%) ثم الغسل بالماء النقى واما آن كان المسبب غاز اول اكسيد الكربون (CO) فيجب التحويل للطبيب فورا.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
joud
المراقب العام
المراقب العام


عدد الرسائل: 5189
تاريخ التسجيل: 07/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: بحث شامل عن أسلحة الدمار الشامل   الأحد 9 أكتوبر 2011 - 10:43


[u]البحث السادس

التأثيرات وأساليب الاستخدام

أولاً: تأثيرات الانفجارات النووية

وينتج عن الانفجارات النووية أربعة تأثيرات رئيسية:

· تأثيرات ناتجة عن موجة الضغط، وتشكل حوالي 50% من طاقة الانفجار.

· تأثيرات ناتجة عن الإشعاعات الحرارية، وتشكل حوالي 30 - 35 % من طاقة الانفجار.

· تأثيرات ناتجة عن الإشعاعات اللحظية الخارقة، وتشكل حوالي 5 % من طاقة الانفجار.

· تأثيرات ناتجة عن التلوث الإشعاعي المستمر، وتشكل حوالي 15 % من طاقة الانفجار.

1. موجة الضغط

تمثل موجة الضغط التأثير الرئيسي للانفجار النووي، وتتميز بقوة تدميرية هائلة لا تقارن بمثيلتها في التفجير التقليدي للمواد شديدة الانفجار. وهذه الموجة عبارة عن منطقة من الهواء زائدة الضغط، تنتقل بسرعة عالية جداً في جميع الاتجاهات من نقطة الانفجار، وتتوقف سرعتها على كمية الضغط في مقدمة الموجة، وتكون سرعتها قرب نقطة الانفجار أكبر من سرعة الصوت عدة مرات، ولكن هذه السرعة تقل تدريجياً كلما بعدت الموجة عن الانفجار. وتقطع الموجة في خلال الثانية الأولى بعد الانفجار مسافة 1 كيلومتر وخلال أول خمس ثوان حوالي 2 كيلومتر وخلال أول ثمان ثوان حوالي 3 كيلومتر.

2. تأثير موجة الضغط

وتنشأ التأثيرات المدمرة لموجة الضغط على الأفراد المعرضين لها والمعدات والمنشآت نتيجة الضغط الزائد في مقدمة الموجة وسرعة تيار جبهة موجة الضغط فضلاً عن التأثيرات غير المباشرة الناتجة عن تساقط المباني والمنشآت والأشجار وأجزاء المعدات التي تتناثر وتندفع بتأثير سرعة موجة الضغط.

وتؤثر موجة الضغط الناتجة عن الانفجار الجوي لقنبلة عيار 20 كيلو طن على الإنسان تأثيراً فسيولوجياً يتدرج حسب الآتي:

أ. التأثير الشديد جداً

ويحدث على مسافة حتى 1 كم من الانفجار، وينتج عنه إصابات خطيرة في الأحشاء الداخلية وكدمات غالباً تنتهي بالوفاة.

ب. التأثير الشديد

ويحدث على مسافة حتى 1.5 كم من الانفجار، وينتج عنه ارتباك عام في جميع أجهزة الجسم، وقد تحدث صدمات وإصابات أخرى في المخ والأحشاء مع نزيف شديد من الأنف والأذن وكسور شديدة وآلام في الأطراف.

ج. التأثير المتوسط

ويحدث على مسافة حتى 2 كم من الانفجار، وينتج عنه ارتباك في كل الجهاز العضوي وفَقْد للوعي مصحوب بصداع شديد وفقد للقدرة على السمع مع نزيف من الأنف والأذن وآلام وكسور في المفاصل مع احتمال عدم القدرة على الكلام وبصاق ممزوج بالدم. ويحتاج الأفراد الذين يتعرضون للإصابة إلى إخلائهم إلى المستشفيات لعلاجهم.

د. التأثير الخفيف

ويحدث على مسافة حتى 5ر2 كم من الانفجار، وينتج عنه فقد مؤقت للسمع وصدمة خفيفة وآلام في المفاصل. ويستطيع الأفراد الذين تعرضوا للإصابة بكدمات طفيفة أن يسعفوا أنفسهم وغيرهم حتى ينتقلوا إلى مراكز الإسعاف الأولي.

3. موجة الإشعاع الحراري

موجة الإشعاع الحراري للانفجار النووي هي كمية الطاقة التي تخرج في شكل أشعة حرارية وتتكون من أشعة فوق البنفسيجية وأشعة تحت الحمراء. ومصدر هذه الموجة هو كرة اللهب التي تتكون نتيجة للانفجار التي قد تصل درجة الحرارة فيها إلى ملايين الدرجات المئوية عند بدء الانفجار وإلى آلاف الدرجات عند قرب انطفاء كرة اللهب، ففي الثانية الأولى بعد الانفجار تكون كرة اللهب أكثر توهجاً من قرص الشمس في جو مشمس.

عند تعرض أجزاء الجسم المكشوفة إلى الأشعة الحرارية ترتفع درجة حرارتها حتى تحترق، ولا تختلف هذه الحروق عن مثيلاتها التي تنتج عن الحرائق العادية أو السوائل المغلية، وتتوقف درجة إصابة الأجزاء المكشوفة من الجسم بالحروق على:

أ. عيار الذخيرة النووية.

ب. مدة التعرض لموجة الإشعاع الحراري.

ج. بعد أو قرب الأجزاء التي تعرضت للإشعاع الحراري من نقطة الصفر.

وتؤثر موجة الإشعاع الحراري لقنبلة عيار 20 كيلو طن على الإنسان بالدرجات التالية:

أ. حروق درجة رابعة على مسافة 5ر1 كم من الانفجار، وهي أشد درجات الجروق، وتسبب وفاة كثير من المصابين.

ب. حروق درجة ثالثة على مسافة 5ر2 كم من الانفجار، وينتج عن هذه الدرجة ظهور قرح وتسبب تلف في البشرة والخلايا تحت الجلد.

ج. حروق درجة ثانية على مسافة 5ر3 كم من الانفجار، وينتج عن هذه الحروق تفقع الجلد السابق احمراره. وتحتاج هذه الحروق إلى فترة علاج أطول، وهذه الدرجة من الحروق تؤثر على الكفاءة القتالية.

د. حروق درجة أولى على مسافة 5ر4 كم من الانفجار، وينتج عنها احمرار وانتفاخ بالجلد.

4. الإشعاعات اللحظية

الإشعاعات اللحظية عبارة عن كمية غير مرئية من إشعاعات جاما وسيل من النيوترونات. وتنتج إشعاعات جاما أثناء التفاعل النووي المتسلسل وكذلك أثناء تحلل المواد المشعة القابلة للانقسام النووي والمتبقية من العبوة النووية التي تدخل في كرة اللهب وترتفع مع السحابة المتصاعدة، ولكن مع انخفاض المواد المشعة المختلفة من العبوة وتصاعد السحابة النووية إلى أعلي يقل التأثير الفعّال لأشعة جاما على الأرض تدريجياً، وخلال فترة من 10 - 15 ثانية بعد الانفجار تتناقص شدة إشعاعات جاما قرب سطح الأرض إلى ما يقرب من الصفر.

ويعتبر التفاعل المتسلسل المصاحب للانفجار هو المصدر الرئيسي للنيوترنات، وعلى ذلك فإن سيل النيوترونات لا يستمر إلا لفترات قصيرة قد لا تزيد عن أجزاء من الثانية الأولى بعد الانفجار. وتبعاً لكمية الجرعة الإشعاعية التي تصيب الفرد يمكن تقسيم المرض الإشعاعي إلى ثلاث درجات كالآتي:

أ. مرض إشعاعي من الدرجة الثالثة (مرض شديد)، ويحدث عندما يتعرض الفرد إلى جرعة أكثر من 300 رونتجن وتتميز أعراضه بصداع شديد جداً وضعف عام شديد وزغللة وعدم القدرة على التوازن، وغالبا ما ينتهي الأمر بالوفاة.

ب. مرض إشعاعي من الدرجة الثانية (مرض متوسط) ويحدث عندما يتعرض الفرد إلى جرعة تعادل من 200 - 300 رونتجن، وتتميز أعراضه بصداع وارتفاع في درجة الحرارة وإسهال، وتكون الأعراض أكثر عنفاً وأسرع في الظهور، وغالباً ما يفقد الفرد قدرته القتالية.

ج. مرض إشعاعي من الدرجة الأولى (مرض خفيف)، ويحدث عندما يتعرض الفرد إلى جرعة إشعاعية قيمتها من 100 - 200 رونتجن وتتميز أعراضه بضعف عام وميل للقيء وشعور بالزغللة وتصبب العرق بغزارة.

5. تلوث الأفراد والمعدات والأرض:

ينشأ تلوث الأرض والأفراد والمعدات من تساقط نواتج الانشطار النووي الذي يصاحب انفجار العبوة النووية وكذلك بقايا العبوة النووية بالإضافة للإشعاعات المكتسبة نتيجة التعرض للتأثير النيوترونات والنظائر المشعة الناتجة عن الانفجار النووي التي تصل إلى حوالي 200 نظير مشع، وتختلف فترة نصف العمر لكل نظير حسب نوعه، ويتراوح عمر النصف لبعضها ما بين جزء من الثانية حتى عدة سنوات، وعندما تتحلل هذه النظائر تمر في سلسلة من التغييرات يصحب أغلبها خروج إشعاعات جاما أو دقائق بيتا، وتزيد هذه الإشعاعات من شدة الإشعاع في منطقة الانفجار، وتقدر شدة الإشعاع بكمية الجرعة التي تسببها إشعاعات جاما في وحدة الزمن أي بالرونتجن/ ساعة. أو مللي رونتجن/ ساعة، وتصل شدة الإشعاع في منطقة صفر الأرض في حالة انفجار نووي على سطح الأرض إلى ما يعادل عشرة آلاف رونتجن/ ساعة.

ويتميز التلوث الإشعاعي بسرعة انخفاض شدة الإشعاع مع مرور الزمن وعلى الأخص خلال الساعات الأولى من الانفجار، فلو افترضنا أن شدة الإشعاع بعد ساعة من الانفجار تعادل 100 % فقد تصل هذه الشدة بعد ساعتين إلى 43 % وبعد خمس ساعات إلى 15 % وبعد 10 ساعات إلى حوالي 6.4 % وبعد ثلاثين ساعة إلى 1.7 %. وتتوقف شدة الإشعاع في منطقة الانفجار وفي المسار المشع على عيار الانفجار ونوعه والظروف الجوية وطبيعة الأرض.

يحدث تأثير التلوث الإشعاعي على الأفراد نتيجة تأثير إشعاعات جاما ودقائق بيتا وألفا التي تخرج من المواد المشعة، ومع التعرض لهذه الإشعاعات يُصاب الفرد بمرض الإشعاع ويحدث المرض نتيجة نفاذ الإشعاعات خلال الجلد أو تواجد دقائق مشعة داخل الجسم نفسه وبقائها كمصدر دائم للإشعاع من الداخل. وتنتج الإصابة بالإشعاعات الخارجية من إشعاعات جاما ويكون تأثيرها الضار على الأحشاء الداخلية وعادة تظهر أعراض المرض الإشعاعي سواء كان حاداً أو مزمناً خلال أيام قليلة.

ثانياً: وسائل الوقاية من الأسلحة النووية

إن تفجير قنبلة نووية حرارية (قنبلة هيدروجينية)، قوتها التدميرية، تعادل مليون طن من ثلاثي نيتروتولوئين TNT، على وسط مدينة، يزيد عدد سكانها على مليون نسمة، وتنتشر مساحتها على أكثر من خمسة أميال، سيؤدي على الأقل إلى موت 270 ألف شخص، فوراً نتيجة الحرارة، والضغط، والانفجار، كما سيصاب 90 ألف شخص، بجروح، وحروق، وموت فيما بعد، نتيجة الإشعاع النووي، وربما يبقي 710 ألف، بدون تأثير يذكر.

يمكن تقليل الخسائر المذكورة آنفاً باتخاذ بعض الاحتياطات الوقائية مثل اللجوء إلى الملاجئ والخنادق المغطاة والمجهزة بوسائل سحب وترشيح الهواء أثناء التعرض لهجوم نووي. كما يجب أن تحتوي هذه الملاجئ والخنادق على كميات من الأغذية والمياه تكفي للمدة الضرورية لبقاء الأشخاص فيها. أمَّا إذا كان الشخص في أرض مكشوفة فأفضل ما يستطيع عمله هو الاحتماء بأقرب حفرة والانبطاح على الأرض مع تغطية العينين والجسم بعيداً عن اتجاه الانفجار. وفي حالة توفر أقنعة فإنه يفضل لبسها حيث أنها تقي من الأضرار الناجمة عن الغبار النووي.

ويوجد بعض الأدوية مثل حبوب اليود وغيرها، التي يمكن تعاطيها لتخفيف أثار الإشعاع في داخل الجسم. وقد برز إستخدام مثل هذه الأدوية في أوربا بسبب الآثار الإشعاعية الناتجة عن انفجار المفاعل النووي السوفيتي الواقع في بلدة "تشيرنوبل" قرب مدينة كييف السوفيتية وذلك في 26 إبريل 1986.

ولكن أحياناً قد لا تفيد مثل هذه الاحتياطات نظراً لكون الهجوم النووي مباغتا، وتتم الأضرار الناجمة عنه في وقت سريع جداً. إلاًّ أن إخلاء المنطقة بعد الهجوم النووي وتفادي التعرض للإشعاعات قد يقلل الأخطار الناتجة عن هذه الإشعاعات.

ثالثاً: أساليب استخدام الأسلحة النووية في العمليات الحربية

1. وسائل إطلاق الأسلحة النووية

أ. الصواريخ الباليستية الموجهة (أرض / أرض)

أكثر وسائل الإطلاق فاعلية لقدرتها على الإصابة الدقيقة على مسافات كبيرة حيث يصل مداها لأكثر من 10 آلاف كيلومتر لذا فإن العيار المحمول بها من المواد النووية يكون ذو قدرة تدميرية كبيرة (من 500 ك طن إلى 400 ك طن)

ب. الصواريخ التعبوية والتكتيكية

وهي ذات مدى أقل، ورؤوس نووية ذات قدرات أقل، وغالباً تكون مصاحبه للقوات في ميدان القتال، للاستخدام التكتيكي، والتعبوي، بواسطة القادة الميدانيين.

ج. الصواريخ المجنحة

وهي صواريخ غير موجهة ذات مدى مناسب وغير دقيقة لذا تستخدم في قصف المدن والتجمعات والحشود والمناطق الخلفية بصفة عامة. وغالباً ما تكون صواريخ ذات رؤوس شديدة الإنفجار واستبدلت بالرؤوس النووية.

د. الطائرات

تستخدم الطائرات قاذفات القنابل، والمقاتلات القاذفة ذات الإمكانات الكبيرة حتى يمكنها تأدية مهماتها بنجاح.

هـ. المدافع

ويستخدم بواسطة الأعيرة الكبيرة (155 مم - 203 مم) في قذائف تكتيكية ذات مدى وتأثير محدود وهي من الأسلحة التكتيكية للقيادات الميدانية بصفة عامة.

2. الاستخدام التكتيكي للأسلحة النووية

تستخدم الأسلحة النووية لإصابة وتدمير الأفراد والأسلحة والمعدات والمنشآت.

أ. تستخدم الأسلحة النووية في الهجوم لتحقيق الآتي:

(1) الحصول على السيطرة الجوية.

(2) تدمير وسائل الهجوم الذري للعدو.

(3) اختراق العمق التكتيكي لدفاع العدو.

(4) التمهيد لدفع النسق الثاني والاحتياط للاشتباك.

(5) مواصلة التقدم في العمق التعبوي.

(6) معاونة عمليات الإبرار الجوي أو البحري.

ب. تستخدم الأسلحة النووية في الدفاع لتحقيق الآتي:

(1) تدمير العدو أثناء اقترابه إلى الحد الأمامي للدفاع وأثناء المعركة الدفاعية.

(2) الحد من خفه حركة العدو ومرونته.

(3) حرمان قوات العدو من التعاون فيما بينها وقطع مواصلاتها.

قد تستخدم الأسلحة النووية أثناء تمهيد النيران سواء لمعاونة القوات في الهجوم أو الهجوم المضاد لعرقلة تمهيد النيران المضاد لمدفعية وطيران العدو.

رابعاً: تاريخ استخدام الأسلحة النووية والذرية

من الثابت تاريخياً أنه لم يستخدم أي سلاح ذري، أو نووي، سوى في الحرب العالمية الثانية، بواسطة الأمريكيون، ضد اليابانيون.

ففي السابع من ديسمبر سنة 1941، قام اليابانيون أثناء الحرب العالمية الثانية بهجومهم المباغت على ميناء بيرل هاربور "Pearl Harbour" حيث دُمرت معظم سفن الأسطول الأمريكي، ونتج عن ذلك أن فكرت الولايات المتحدة الأمريكية في الانتقام، فكان أبشع انتقام شهدته البشرية.

في الساعة الثامنة والربع من صباح السادس من أغسطس سنة 1945م حلقت إحدى طائرات السلاح الجوي الأمريكي من طراز"B 29"على ارتفاع 20 ألف قدم فوق مدينة هيروشيما اليابانية وهي محملة بقنبلة ذرية من عيار 20 كيلو طن (الولد الصغير) "Little Boy"، ولم يكن أحد يدرى ما ستسببه هذه الشحنة المدمرة التي ألقتها الطائرة عبر مظلة لتعلقها في الجو على ارتفاع 600 متر حيث انفجرت فامتد تأثير الموجة الحرارية الناتجة عن الانفجار لأكثر من ميلين من مركز الانفجار كما امتد تأثير موجة الضغط الناتجة لستة أميال، حيث بلغ عدد القتلى أكثر من 70 ألف شخص بالإضافة إلى إصابة أكثر من 35 ألف شخص وكذا التدمير الهائل لمعظم منشآت المدينة. ومما يجدر الإشارة إليه بأن وقود هذه القنبلة من اليورانيوم 235، وأنها تحتوي على قدرة تدميرية تعادل عشرين ألف طن من مادة ثلاثي نيتروتولوئين TNT، شديد الانفجار، وأن هذه القنبلة تزن حوالي أربعة أطنان.

وفي الوقت الذي لم يفق فيه العالم بعد ـ واليابان على وجه الخصوص ـ من هول المفاجأة وعندما كانت عقارب الساعة تشير إلى الحادية عشرة ودقيقتين صباح التاسع من أغسطس عام 1945، ألقت الولايات المتحدة الأمريكية قنبلتها الذرية الثانية من عيار 20 كيلو طن (الرجل السمين) Fat Man"" فوق مدينة ناجازاكي Nagazaki"" باليابان أيضاً، ولم يكن قد مضى أكثر من ثلاثة أيام على تفجير قنبلتها الأولى، وفي هذه المرة ألقيت القنبلة الثانية من ارتفاع حوالي 600 متر فوق سطح الأرض، وتسبب الانفجار في تدمير منطقة مساحتها حوالي 5 كم2، غير أن الحرائق الناتجة عن الانفجار انحسرت بسبب عدم وجود مواد كثيرة قابلة للاشتعال، فضلاً عن أن وجود المرتفعات واتجاه الريح في ذلك الوقت ساعدا على الحد من الخسائر بصورة كبيرة. وقد قدر عدد القتلى من جراء الانفجار الثاني بحوالي 39 ألف شخص، بالإضافة إلى إصابة حوالي 25 ألف شخص، وتدمير حوالي 40 % من منشآت المدينة.

ويلاحظ أنه كانت هناك عوامل عدة ساعدت على انخفاض نسبة الخسائر في ناجازاكي مقارنة بما حدث في هيروشيما، منها طبيعة الأرض المكونة من واديين تفصلهما مرتفعات عالية، وإطلاق صفارات الإنذار قبل الغارة بساعتين، وخلو الشوارع من المارة في مثل هذا الوقت من اليوم إذ كان معظم السكان في أعمالهم أو منازلهم، بالإضافة إلى أن نجاة منطقة من المدينة بكاملها من التدمير مكَّن عمال الإنقاذ من تأدية مهامهم بسهولة أكثر نسبياً، كما أدى تسيير بعض المواصلات في اليوم التالي للانفجار مباشرة إلى سرعة نقل المصابين إلى المستشفيات، ويأتي على رأس الأسباب التي أدت كذلك إلى تقليل الخسائر ما قام به أهالي المدينة من تنفيذ لتعليمات الوقاية المقررة، لذلك لم تحقق قنبلة ناجازكي المفاجأة التي حققتها قنبلة هيروشيما.

وقد استسلمت اليابان بعد أقل من أسبوع واحد دون قيد أو شرط، وتعد الكلمة التي قالها ونستون تشرشل Winston Churchill"" رئيس وزراء بريطانيا في هذا الوقت قولاً مأثوراً حيث قال: "إنه بفضل الله ورحمته بدول الحلفاء في الحرب كان السبق في إنتاج القنبلة الذرية لها ولم يكن لدول المحور".

وقد أدى استخدام السلاح الذري من قبل الأمريكيون، إلى انتشار الفزع من تأثيراتها لفترة ما بعد الحرب، إلا أن تسرب أسرارها للمعسكر الشرقي، وامتلاك آخرين لها، أدى إلى توازن ميزان الرعب النووي، رغم تطورها الهائل، ولم تستخدم بعد ذلك خوفاً من الضربة الانتقامية.

وكان نتيجة لتسرب الإشعاع من بعض المفاعلات النووية، إلى أحداث خسائر بشرية، واقتصادية، كبيرة لعدد كبير من الدول حسب قربها من مكان التسرب الإشعاعي، واتجاه الرياح في المنطقة، وهو ما أعلن بوضوح خطورة استخدام هذه الأسلحة على الجميع، وعدم جدوى تكديسها[1].

خامساً: أعضاء النادي الذري

بعد هذا الهجوم النووي، عرف العالم، هذا السلاح الجديد وأدرك خطورته وأهميته العسكرية مما دفع بكثير من دول العالم إلى محاولة اقتناء ذلك السلاح الرهيب.

ففي عام 1949، تمكن الروس من تفجير تجريبي لقنبلتهم النووية الأولى ثم تلا ذلك البريطانيون عام 1952. وفي نفس العام، تمكنت الولايات المتحدة من إنتاج سلاح نووي أكثر قوة تدميرية من القنابل النووية السابقة، يطلق على هذا السلاح الجديد، القنابل الهيدروجينية، وذلك تحت إشراف الدكتور إدوارد تيلر Edward Teller. وتم أول تفجير تجريبي لقنبلة هيدروجينية في نفس العام فوق جزيرة أنيوتوك Eniwetok، وهي جزيرة صغيرة نائية بالمحيط الهادي. كما أعلن عام 1977، في الولايات المتحدة بأنها قد تمكنت من صنع قنبلة نيوترونية، وأنها قد تطورها وتضعها ضمن استراتيجيتها العسكرية قريباً.

وفي عام 1960، تمكن الفرنسيون من تفجير قنبلتهم النووية الأولى وذلك في صحراء الجزائر. كما فجرت فرنسا أول قنبلة هيدروجينية فرنسية عام 1968، وقد أعلن في فرنسا مؤخراً أنهم توصلوا إلى صنع القنبلة النيوترونية، وسوف يقرروا خلال ثلاث سنوات ما إذا كانوا سيدخلونها ضمن إستراتيجيتهم العسكرية.

وفي عام 1964، تمكنت الصين الشعبية، من تفجير قنبلتها النووية في صحراء منغوليا، ثم تمكنت في عام 1966، من تفجير القنبلة الهيدروجينية.

ومن الملاحظ أن أعضاء النادي الذري هم الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن. إلا أن النشاط الذري لم يقتصر علي أعضاء النادي الذري فقط، بل أنه في عام 1974، تمكنت الهند من تفجير قنبلتها النووية. وأخيراً تمكنت باكستان من تفجير قنبلتها النووية في عام 1998.

ويعتقد أن إسرائيل، ودولة جنوب أفريقيا، تملكان الآن أسلحة نووية رغم نفيهما رسمياً. وذلك على الرغم من الاتفاقيات الدولية التي تنص على حظر التسليح بالأسلحة النووية، مثل اتفاقية الحظر الجزئي للتجارب النووية عام 1963، واتفاقية حظر تجارب الأسلحة النووية عام 1968، واتفاقية سالت عام 1972، وذلك بالرغم من الرقابة الشديدة من قبل وكالة الطاقة الذرية آيا IAEA، التابعة لهيئة الأمم المتحدة والتي تهدف إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية، ومن جهة أخرى زيادة التعاون الدولي في استعمال الطاقة النووية للأغراض السلمية.

إن كلاًّ من المشاريع النووية السلمية والعسكرية يعتمدان تقريباً على نفس المنشآت والتقنية. فالمفاعلات النووية المصممة لتوليد الطاقة الكهربائية تنتج البلوتونيوم الذي يعتبر العنصر الأساسي لصناعة الأسلحة النووية. بالإضافة إلى ذلك فإن نفس وقود المفاعل النووي المنتج للطاقة الكهربية هو عبارة عن البلوتونيوم 239 أو اليورانيوم 235 المُخصب بنسبة 80% وبالتالي يمكن استغلالهما في إنتاج قنابل نووية. وحتى المفاعلات النووية التي تستخدم اليورانيوم 235 المُخصب بنسبة 4% فقط كوقود يمكن استغلال وقودها في صنع أسلحة نووية، وذلك بإخصاب اليورانيوم بواسطة أجهزة خاصة يمكن الحصول عليها. وكمثال ذلك فقد حصل العراق على جهاز من إيطاليا لتخصيب اليورانيوم ولكنه يعتقد أنه تم تدميره مع المفاعل النووي العراقي في عام 1981، بواسطة الغارة الإسرائيلية.

ونظراً لتسرب معظم المعلومات الخاصة بصنع القنابل النووية وكذلك توفر خامات اليورانيوم الطبيعية في عدد من دول العالم بما في ذلك العالم العربي (يوجد اليورانيوم في الفوسفات العربي)، فإن من الممكن لأي دولة تمتلك القدرة المادية والطموح للحصول على السلاح النووي يكون بإمكانها الحصول عليه خصوصاً إذا تمكنت من الحصول على المفاعلات النووية والتقنية اللازمة للحصول على الوقود النووي

[/u]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
joud
المراقب العام
المراقب العام


ليبيا
نقرا
انثى
عدد الرسائل: 5189
العمر: 36
تاريخ التسجيل: 07/05/2009
نقاط: 9620

مُساهمةموضوع: رد: بحث شامل عن أسلحة الدمار الشامل   الأحد 9 أكتوبر 2011 - 10:45

الفصل الرابع

الوقاية ضد أسلحة الدمار الشامل

والاتفاقات لمنع وحظر انتشار الأسلحة

إن استخدام أسلحة الدمار الشامل، ضد القوات قد يسبب خسائر جسيمة في الأفراد ويضعف من القدرة القتالية للتشكيلات والوحدات، ولكن هناك من الوسائل الناجحة وطرق الوقاية التي تستخدم في الوقت المناسب وبكفاءة عالية وهو الأمر الكفيل بالحفاظ على الكفاءة القتالية للقوات.

ولمقابلة آثار استخدام العدو لأسلحة الدمار الشامل، أثناء القتال يعد من الضروري تدريب القوات باستمرار على العمل تحت ظروف استخدام العدو لهذه الأسلحة، والعمل على رفع كفاءة تنظيم الوقاية في الأسلحة المقاتلة والتشكيلات والوحدات الفرعية. ويؤدى وصول القوات إلى مستوى عال في التدريب، وتفهم إجراءات الوقاية، إلى حرمان العدو من فرص استخدام أسلحة الدمار الشامل.


البحث السابع

الإجراءات قبل وبعد استخدام أسلحة الدمار الشامل


أولاً: إجراءات قبل استخدام العدو لأسلحة الدمار الشامل

تتم وقاية القوات ضد أسلحة الدمار الشامل من خلال تنفيذ الإجراءات الآتية:

1. التجهيز الهندسي للأرض بغرض وقاية القوات

ويهدف التجهيز الهندسي للأرض، إلى تحقيق وقاية الأفراد، والمعدات، والمواد، ضد التلوث الناشئ عن استخدام المواد الكيميائية السامة، السائلة،، أو الميكروبات، علاوة على تأثير موجة الضغط، الناتجة عن الانفجار النووي. بالإضافة إلى الوقاية من الإشعاعات الخارقة، والدقائق المشعة، وكذا حماية القوات ضد تأثير المواد الحارقة، كما يهدف أيضاً إلى إعطاء الفرصة للأفراد، للبقاء داخل ملاجئ محكمة ضد الغازات، عندما يظهر التلوث وهذا يتطلب تجهيز الملاجئ بأجهزة خاصة.

ولتحقيق ذلك تقوم القوات، التي تتمركز في المنطقة بتجهيز أجزاء من خنادق المواصلات بساتر أعلى الرأس، وذلك لضمان حماية الأفراد والأسلحة الصغيرة وأجهزة اللاسلكي المحمولة وغيرها من معدات، ضد التعرض المباشر لتساقط رذاذ السوائل الكيميائية السامة، أو المواد البيولوجية. وتعطى الأفراد الفرصة لارتداء مهمات وقاية الجلد إذا ما استخدم العدو الأنواع المذكورة من هذه الأسلحة هذا بالإضافة إلى أن هذه السواتر تعتبر حماية مناسبة للأفراد ضد التعرض المباشر للمواد الحارقة.

وفي إطار التجهيز الهندسي للأرض، وعندما يتوفر الوقت، يمكن إنشاء الملاجئ في مناطق ومواقع القوات كما تنشأ سواتر لتخزين الذخائر في مرابض نيران المدفعية وتوضع الدبابات والعربات المدرعة وعربات النقل، في حفر مناسبة تجهز إذا سمحت الظروف بساتر أعلى الرأس.

وبالإضافة إلى الخنادق المغطاة والخنادق الضيقة والملاجئ السريعة الإنشاء تجهز أيضاً ملاجئ خفيفة مزودة بمجموعات تنقية وترشيح الهواء، حيث أن هذه التجهيزات تؤدي إلى الاستغناء عن مهمات الوقاية الفردية، وفيها يستريح القادة والجنود، ويمكنهم تناول الأطعمة وهم في مأمن من أي تلوث للهواء في المنطقة، ويؤوى الجرحى والمرضى إلى هذه الملاجئ حتى يتم إخلاؤهم خارج المنطقة الملوثة.

2. استخدام الإجراءات الصحية الوقائية وإجراءات التطعيم الخاص

إن الغرض من اتخاذ الإجراءات الصحية، وإجراءات التطعيم، هو منع العدوى. ورفع مقاومة الأفراد، ضد المواد البيولوجية (البكتريولوجية)، ويتحقق ذلك عن طريق العديد من الإجراءات مثل:

أ. التفتيش المنتظم على الحالة الصحية والوقاية لمناطق التمركز.

ب. وجود نظام مستديم لإشراف على حفظ المأكولات والمياه ونقلها وكذا حالة المطاعم المطابخ.

ج. العناية الصحية الشخصية وتوفر الظروف الصحية للأفراد.

د. الإشراف المستمر على الحالة الصحية للحيوانات ولاسيما المنتجة للألبان واللحوم.

هـ. تطعيم الأفراد في الوقت المناسب.

و. منع استخدام المأكولات المستولى عليها من العدو أو التي يتم الحصول عليها من المدنيين، وكذلك منع استخدام المياه الموجودة في المناطق المحررة قبل فحصها بواسطة الخدمات الطبية.

والغرض من المراجعة الصحية ضد انتشار الأوبئة في مناطق التمركز والتي تتخذها الخدمات الطبية هو كشف الأمراض المعدية بين المدنيين في هذه المناطق واتخاذ الإجراءات الواقية بالنسبة للقوات بينما تقوم الخدمات البيطرية بالمراجعة الصحية للثروة الحيوانية عموماً.

أما إجراءات الإشراف على حفظ ونقل المأكولات، والمياه، وحالة المطاعم والمطابخ فتتضمن :

· اختبار حالة التعيينات التي تقدم للوحدات وإجراءات وقايتها من التلوث أثناء نقلها أو تخزينها.

· الإشراف على المطاعم، ومراعاة القواعد الموضوعة للشئون الصحية عند تقديم الوجبات للأفراد وأثناء تناولها.

· الكشف الطبي المنتظم على عمال المطاعم والمقاصف ومخازن التعيين.

ويجب أيضاً بذل غاية التشدد في قيام الأفراد باتباع القواعد الصحية الشخصية مثل الاستحمام وغسل الأيدي وآنية الطعام قبل استخدامها وذلك لمنع انتشار الأمراض المعدية بينهم، بالإضافة إلى ضرورة تنظيم محلات خاصة لجمع القمامة بأنواعها ثم التخلص منها بالطرق السليمة.

3. إمداد القوات بمعدات الوقاية في الوقت المناسب

ولحماية القوات ضد أسلحة الدمار الشامل تزود كافة التشكيلات والوحدات في جميع أفرع القوات المسلحة بوسائل الوقاية الآتية:

أ. وسائل الوقاية الفردية، وتشمل (قناع واق، ومهمات وقاية الجلد) والغرض منها وقاية الجهاز التنفسي، والعين، والجلد، من تأثير الغازات الحربية، وكذلك تحقق الوقاية للأفراد من التلوث.

ب. وسائل الوقاية الجماعية، وتشمل (ملاجئ خفيفة وملاجئ سريعة الإنشاء وأجهزة تنقية وترشيح الهواء) ومواد التطعيم في حالة الطوارئ (مضادات حيوية وغيرها من العقاقير والمواد التي ترفع من درجة مقاومة الأفراد ضد الأمراض المعدية وأمصال وغيرها) والمواد المضادة للإصابة ووسائل الإسعاف السريع ضد الإصابة بالمواد الكيماوية السامة.ومعدات الإطفاء ومقاومة الحريق.

ج. أجهزة الكشف الإشعاعي، والكيماوي.

د. معدات التطهير الصحي، للأفراد ومعدات تطهير الأسلحة والمعدات ضد التلوث الإشعاعي والكيماوي والبيولوجي.

ويتم إمداد القوات بمعدات الوقاية طبقاً للمعدلات التي تحددها القيادة العليا، وهذه المعدلات تكون الأساس في وضع جداول المرتبات التي ترجع إليها القوات طبقاً للتنظيم.

4. القيام بأعمال الاستطلاع الكيميائي، والإشعاعي، والبيولوجي

إن الهدف الرئيسي للاستطلاع الكيميائي، والإشعاعي، والبيولوجي، هو الحصول على البيانات، والمعلومات اللازمة، للقيادات على كافة المستويات. لتقدير الموقف، بغرض:

أ. كشف بدء استخدام العدو للمواد الكيميائية والبيولوجية أو وجود أي تلوث إشعاعي دون تأخير.

ب. تحديد المنطقة الملوثة ومعرفة نوع المادة المستخدمة في التلوث.

ج. إنذار القوات التي لم تتعرض للتلوث كي تتخذ الإجراءات الوقائية المناسبة.

د. إجراءات الحسابات الضرورية لتقدير حجم المعاونة اللازمة للقوات التي تعرضت للهجوم الكيميائي والإشعاعي لإزالة آثار تلك الهجمات واستعادة كفاءتها القتالية.

ويعتبر تنظيم الاستطلاع الكيميائي، والإشعاعي، والبيولوجي، مسؤولية جميع القادة على جميع المستويات.

أ. المهام الرئيسية للاستطلاع الإشعاعي

(1) تحديد الوسائل التي استخدامها العدو في إطلاق ذخائره النووية.

(2) تحديد نوع الانفجار النووي (جوي ـ سطحي ـ تحت السطح) الذي استخدمه العدو.

(3) تحديد عيار الانفجار النووي وصفر الأرض.

(4) تحديد سرعة واتجاه الرياح العليا في طبقة الهواء على الارتفاع الذي حدث به الانفجار النووي.

(5) إنذار القوات الصديقة التي قد تتأثر بالتلوث الإشعاعي ومسار السحابة الملوثة.

(6) إيجاد طرق بديلة غير ملوثة إشعاعياً وكذا مناطق عمل بديلة خالية من التلوث الإشعاعي.

(7) مراقبة وقياس الجرعات الإشعاعية للقوات.

(8) قياس درجات تلوث الأسلحة والمعدات والأفراد بالإشعاعات.

ب. المهام الرئيسية للاستطلاع الكيميائي

(1) تحديد الوسائل التي استخدمها العدو لإطلاق الذخائر الكيميائية (مدفعية، صواريخ، طيران، ألغام كيميائية...الخ ).

(2) إنذار القوات الصديقة التي تعمل أو تتمركز في المناطق المعرضة لانتشار السحب الملوثة كيميائياً.

(3) تحديد أنواع الغازات الحربية التي استخدمها العدو ودرجات تركيزها الميداني في الهواء والتربة وعلى أسطح الأسلحة والمعدات.

(4) تحديد المناطق الملوثة كيماوياً وإيجاد مناطق بديلة أو طرق تحرك بديلة غير ملوثة وإخطار القوات الصديقة بها.

(5) تحديد قيم العوامل الجوية المختلفة ذات التأثير المباشر وغير المباشر على انتشار الغازات الحربية (سرعة الرياح السطحية، اتجاه الرياح، درجة الحرارة، درجة الرطوبة، الثبات لعمودي للهواء ... الخ).

(6) الحصول على عينات من التربة والمواد الملوثة وتحليلها وتحديد نوع ودرجة التلوث.

(7) استطلاع مناطق التمركز أو العمل واتجاهات التحرك لتأمين احتلالها أو التقدم خلالها.

ج. مسؤوليات الاستطلاع الكيماوي

(1) بصفة عامة يقع تنفيذ الاستطلاع الكيميائي والإشعاعي، على عاتق عناصر الحرب الكيميائية وعناصر الأسلحة الأخرى المدربة خصيصاً على تنفيذ مهام الملاحظة والاستطلاع الكيميائي والإشعاعي.

(2) أما مسئولية التنظيم فيمكن إيجازها كالآتي:

(أ) مسئوليات القائد: يقوم باتخاذ الإجراءات التالية:

· استمرار متابعة ودراسة العدو وأعماله ونواياه.

· تخصيص مهام الاستطلاع وتحديد الوسائل اللازمة لتنفيذه.

· تحديد مواعيد البدء في إجراء الاستطلاع ووقت انتهاء التخطيط للاستطلاع.

· تقدير الموقف الكيماوي والإشعاعي بمعاونة رئيس الفرع الكيماوي المختص.

(ب) رئيس الفرع الكيماوي: يعتبر المنفذ المباشر لجميع إجراءات الاستطلاع الكيميائي والإشعاعي وعليه القيام بالآتي:

· دراسة الموقف الكيميائي والإشعاعي ومتابعة تسجيله على خريطة العمل وتقديم التقارير والمقترحات للقائد بخصوص التأمين الكيميائي.

· دراسة اتجاهات وأهداف الاستطلاع وتوزيع المهام على عناصر ووحدات الاستطلاع.

· التأكد من تمام تنفيذ توجيهات القائد لتنظيم الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي.

· إعداد خطة الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي على خريطة منفصلة أو قد تدخل ضمن خريطة خطة التأمين الكيميائي.

· تقديم التقارير الفورية والدورية عن الموقف الإشعاعي والكيميائي.

· الاشتراك في استجواب الأسرى وتحليل الوثائق الكيميائية المستولى عليها من العدو.

· الإشراف على استكمال الكفاءة القتالية لوحدات الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي والحفاظ عليها خلال سير العمليات.

· التعرف على عينات ووسائل العدو لاستخدام الأسلحة الكيماوية والأجهزة الكيميائية المستولى عليها من العدو.

5. تخطيط الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي

أ. أقسام الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي

ينقسم الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي لمواقع القوات الصديقة من وجهة نظر التخطيط إلى نوعين رئيسيين هما:

(1) الاستطلاع المساحي (استطلاع المنطقة)

وهو إجراء الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي لمساحة معينة من الأرض، حيث تقوم عناصر الاستطلاع، بالكشف عن التلوث الإشعاعي أو الكيميائي في المنطقة التي يتم استطلاعها بأكملها، ويجرى هذا النوع في مراكز القيادة، ومناطق تمركز القوات، والعناصر الإدارية.

(2) الاستطلاع المحوري (الطولي)

ويقصد به الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي الذي تقوم به عناصر الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي للطرق والمدقات بكافة أنواعها والخطوط المختلفة التي تعمل عليها القوات. وذلك في حالة وصول معلومات تؤكد نية العدو لاستخدام الأسلحة النووية والكيميائية أو بدئه فعلاً في استخدامها وذلك قبل وصول القوات إليها.

ب. معدلات الأداء لعناصر الاستطلاع الإشعاعي والكيماوي

معدلات الأداء هي: مساحة الأرض في الاستطلاع المساحي. أو طول الطريق في الاستطلاع الطولي. الذي يمكن للدورية الواحدة أن تستطلعه إشعاعياً أو كيميائياً في يوم قتال، وتعتمد معدلات الأداء على العوامل التالية:

(1) مستوى تدريب الدورية.

(2) معدات الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي المزودة بها الدورية.

ج. الوقت المتيسر للاستطلاع

في جميع الأحوال يجب أن يتطابق الوقت المتيسر لتنفيذ مهام الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي مع الوقت الذي يمكن أن تنفذ خلاله عناصر الاستطلاع تلك المهام، ويفضل أن يكون الوقت المتيسر أكبر من الوقت الذي تتطلبه الإمكانيات الفعلية لعناصر الاستطلاع، أما في حالة ما إذا كان الوقت المتيسر أقل فيمكن زيادة عدد الدوريات بالقدر الذي يسمح بتطابق الوقت المتيسر مع وقت الإمكانيات الفعلية، ويرتبط الوقت المتيسر بالعوامل الآتية:

(1) إمكانيات وقدرات العدو.

(2) التوقيتات المحددة للقوات لتنفيذ مهامها القتالية المختلفة.

د. مساحات المناطق المطلوب استطلاعها ونوع الأرض بها

في الاستطلاع الكيميائي المساحي، نجد أنه كلما زادت مساحة المنطقة زاد عدد الدوريات اللازمة لتنفيذ المهمة في وقت محدد أو زاد وقت الاستطلاع عند نقص عدد الدوريات المتيسرة.

وتؤثر طبيعة الأرض على قدرة الدورية على الاستطلاع حيث تساعد الأرض المفتوحة على زيادة القدرة الاستطلاعية، بينما تحد الأراضي الجبلية والوعرة من هذه القدرة إلى حد ما.

هـ. حالة الطرق المطلوب استطلاعها وطولها

في الاستطلاع الإشعاعي، والكيميائي، المحوري، نجد أنه كلما زاد طول الطريق، زاد عدد الدوريات اللازمة لاستطلاعه خلال وقت محدد. أو زاد وقت الاستطلاع عند نقص عدد الدوريات المتيسرة.

وتؤثر حالة الطرق إلى حد كبير على قدرة الدورية في الاستطلاع المحوري حيث تزداد قدرة الدورية على الطرق الإسفلتية والمرصوفة لسهولة التحرك عليها، بينما تحد المدقات الصحراوية والجبلية من هذه القدرة إلى حد ما.

و. وقت الاستطلاع والأحوال الجوية

تتأثر قدرة الدورية على الاستطلاع إلى حد كبير على وقت الاستطلاع (ليلاً أو نهاراً) وكذا خلال فصول السنة المختلفة، حيث تقل ليلاً عنها نهاراً كما يحد الجو شديد الحرارة والجو الممطر من قدرة الدوريات على الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي.

ز. الاستطلاع البيولوجي

وينفذ الاستطلاع البيولوجي أساساً بواسطة عناصر الخدمات الطبية وتعتبر كواجب إضافي للوحدات المتخصصة. حيث تنفذ عن طريق المظاهر الخارجية الدالة على استخدام العدو للأسلحة البيولوجية، وتقوم عناصر الخدمات الطبية بأخذ عينات من الهواء والتربة والنباتات والمياه والأطعمة من المناطق التي يشك في تلوثها بالمواد البيولوجية واختيار بعض الحشرات. وترسل العينات السابق آخذها إلى المعامل الطبية لأجراء التحليل لمعرفة نوع المواد البيولوجية المستخدمة.

فإذا أظهرت نتيجة التحاليل وجود تلوث فعلاً فعندئذ يتعين على الخدمات الطبية والبيطرية أن تقرر وجود التلوث وتحدد المناطق الملوثة وتنذر القوات عن طريق القيادات المختصة.

6. اكتشاف تحضير العدو للهجوم بأحد أنواع أسلحة الدمار الشامل

تنظم أعمال الاستطلاع بغرض اكتشاف تحضيرات العدو لاستخدام أسلحة الدمار الشامل. بواسطة قيادات الأسلحة المشتركة، وتقوم بتنفيذه كل الأسلحة المقاتلة، والقوات الخاصة، ووحدات الخدمات، وذلك بغرض:

أ. كشف مدى توفر وسائل إطلاق أسلحة الدمار الشامل، لدى قوات العدو، وخاصة لدى قواته الجوية ومدفعيته.

ب. اكتشاف مناطق وجود مستودعات العدو وقواعد تخزين الذخائر المزودة برؤوس نووية، وكذا ذخائره الكيميائية والبيولوجية والحارقة.

ج. اكتشاف مناطق مرابض نيران المدفعية والصواريخ، القادرة على إطلاق الذخائر الكيميائية.

د. اكتشاف مناطق حقول الألغام الأرضية الكيميائية.

هـ. اكتشاف وسائل الوقاية لدى قوات العدو.

و. كشف الوحدات الكيميائية المتوفرة لدى العدو من حيث تشكيلها، وإمكانياتها، ومناطق إيوائها.

ز. الاستيلاء على عينات من وسائل هجوم العدو الكيميائية والبيولوجية ووسائل الوقاية الكيميائية لدى العدو.

ولكي يمكن كشف أسلحة الدمار الشامل لدى العدو في الوقت المناسب، يجب أن يكون أفراد الاستطلاع، على دراية كافية بالظواهر التي يستدل منها على تحضير العدو لاستخدام هذه الأسلحة. ويمكن كشف توفر هذه الأسلحة مع قوات العدو من العلامات المميزة للذخائر وعبواتها ومشاهدة أفراده يرتدون مهمات وقاية خاصة أثناء نقل الذخائر أو أثناء استخدامها بواسطة أطقم المدافع، وكذلك قيام العدو بوضع إجراءات الوقاية الكيميائية موضع التنفيذ، وطبيعة التجهيز الهندسي ونوع المواقع المقامة، بالإضافة إلى ملاحظة وجود تجهيزات إضافية في الطائرات.

تبلغ نتائج الاستطلاع عن تحضيرات العدو لاستخدام أسلحة الدمار الشامل في الحال إلى القيادات والوحدات المرؤوسة، والمجاورة.

7. إنذار القوات من خطر الهجوم في الوقت المناسب

ويهدف الإنذار إلى اتخاذ الإجراءات الفورية للوقاية في الوقت المناسب ويتم تنظيم الإنذار بواسطة القيادات على كافة المستويات وينفذ بواسطة إشارة موحدة، للإخطار عن كل أنواع التلوث الإشعاعي والكيميائي وترسل عندما تُظهر أجهزة الكشف، وجود التلوث في الهواء، أو على التربة، وعندما تبلغ نقط الملاحظة بالنظر، اكتشاف تلوث بيولوجي، وكذا عند دخول قطاع ملوث من الأرض، وعند صدور أوامر من القيادة بتوقع وصول السحابة الملوثة لمنطقة عمل القوات.

توجد إشارتين للإنذار هما:

أ. إشارة إنذار بتوقع هجوم نووي لإعطاء إنذار للقوات عن خطر أو توقع هجمات العدو النووية.

ب. إشارة إنذار الهجوم الكيميائي لإنذار القوات بالهجمات الكيميائية للعدو وباستخدامه للمواد السامة والمواد البيولوجية.

ترسل إشارة الإنذار بأمر القائد، كما يمكن لنقاط الملاحظة الكيميائية، ومراقبي الوحدات الفرعية، إصدار إشارة الإنذار، مباشرة، عندما يظهر على جهاز الكشف، وجود التلوث في الهواء، أو ظواهر تدل على استخدام العدو لهذه الأسلحة، وكذلك عندما لا يكون هناك فرصة لقائد نقطة الملاحظة الكيميائية، أو للمراقب الكيميائي، أن يبلغ قائد الوحدة عن التلوث.

ويجب أن ترسل إشارة الإنذار على جميع وسائل المواصلات المتيسرة، وترسل بشكل مفتوح عبر المواصلات الخطية، ويتم تكرار الإشارة في الوحدات الفرعية باستخدام الوسائل الصوتية والضوئية، ومن الضروري أن تكون الإشارة معروفة لجميع الأفراد.

عند وصول إشارة الإنذار الكيميائي يرتدي جميع الأفراد الموجودين في العراء مهمات الوقاية (القناع الواقي، الغطاء الواقي، الحذاء الواقي، القفاز الواقي)، ويكتفي الأفراد، الموجودون في منشآت، أو الموجودون في الملاجئ، وأجسامهم غير معرضة مباشرة للخارج، بلبس القناع الواقي. وتقفل فتحات الدبابات، والعربات المدرعة، وتستمر القوات في تنفيذ المهام القتالية.

وبصرف النظر عن صدور إشارة الإنذار من عدمه فإن كل فرد يكتشف بدء الهجوم الكيميائي يجب ألا يتأخر في لبس مهمات الوقاية الفردية، كما يفـضل ارتداء مهمات الوقاية دون انتظار إشارة الإنذار أثناء الضرب المركز للمدفعية والطيران المعادي.

ولا تخلع مهمات الوقاية الفردية، إلا بأوامر من قائد الوحدة الفرعية. وذلك بعد ما تبين أجهزة الكشف، أنه لا يوجد أي أثر للتلوث، ولا توجد هناك إشارة خاصة لهذا الغرض.

يجب على القادة على جميع المستويات أن يختبروا كيفية وصول إشارات الإنذار إلى جميع الوحدات. كما يجب أن توضع ضمن خطة التدريب اختبار أجهزة الإنذار على جميع المستويات، وتحديد زمن وصول الإنذار إلى الأفراد في كافة المواقع والوحدات.

8. تدمير أو إضعاف قدرات العدو على القيام بهذا الهجوم

تقوم قيادة قوات الأسلحة المشتركة، بناء على معلومات الاستطلاع، بوضع خطة التدمير أو الإحباط، لأسلحة الدمار الشامل للعدو، سواء في المستودعات أو القواعد أو مرابض النيران، بغرض عرقلة العدو من استخدام هذه الوسائل. ويعتبر هذا الإجراء من أهم وأكفأ إجراءات وقاية القوات.

ثانياً: إجراءات بعد استخدام العدو لأسلحة الدمار الشامل

1. تأمين القوات التي تعمل في الأراضي الملوثة

تعتبر الطريقة المثلى، هو تفادي المناطق الملوثة. وعدم العمل فيها، ولكن قد يكون من الصعب، تفادي هذه المناطق. أو قد يتطلب موقف العمليات، أن تعمل القوات في مناطق ملوثة، فترة من الوقت. وهذا بالتالي سوف يؤثر على كفاءتها القتالية، ما لم تتخذ الإجراءات الواقية، عند العمل في هذه المناطق، أو عند عبورها.

وتتحقق وقاية القوات، ضد المواد المشعة، والمواد الكيماوية السامة، والمواد البيولوجية، عند العمل في أرض ملوثة بالآتي:

أ. السرعة والمهارة في ارتداء مهمات الوقاية تحت ظروف التلوث. وهذا يتطلب أن تكون مهمات الوقاية في حالة استعداد مستمر لاستخدامها. واستمرار تدريب القوات على سرعة وصحة ارتدائها لفترات طويلة.

ب. السرعة والمهارة في استخدام المنشآت الدفاعية في الأرض الملوثة.

ج. تقليل وقت البقاء في المنطقة الملوثة وتجنب البقاء في منطقة ذات إشعاعات عالية.

د. السيطرة على الجرعة الإشعاعية بمراقبة وقياس كمية الإشعاعات التي يتلقاها الأفراد بحيث لا تزيد الجرعة الإشعاعية عن الحد المسموح به.

هـ. عدم تناول الطعام، والشراب، أو التدخين داخل المنطقة الملوثة.

و. استخدام المنشآت الهندسية.

2. إزالة آثار استخدام العدو لأسلحة الدمار الشامل

أ. إعادة السيطرة على القوات إلى حالتها الأولى وإعادة الكفاءة القتالية للقوات التي تأثرت بهجوم العدو الكيميائي.

ب. تكوين فريق يقوم بأعمال الإنقاذ والعلاج والإخلاء للقوات التي تعرضت لهجوم العدو بأسلحة الدمار الشامل.

ج. سرعة حصر وإطفاء الحرائق التي قد تحدث نتيجة الإشعاع الحراري، أو المواد الحارقة، وذلك باستخدام معدات الإطفاء الموجودة مع القوات، أو باستدعاء وحدات الإطفاء لمقاومة الحرائق الكبيرة.

د. سرعة إصلاح الطرق والمعابر وإزالة العوائق التي قد تحدث نتيجة موجة الضغط الناتجة من هجوم العدو النووي.

3. التطهير من التلوث الإشعاعي، والكيميائي، والبيولوجي

أ. تطهير الأفراد والأسلحة ومعدات القتال ينقسم إلى تطهير جزئي وتطهير كلي

(1) التطهير الجزئي: ينفذ للأفراد والأسلحة والمعدات فور حدوث التلوث. مباشرة دون إيقاف مهام القتال ويتم ذلك بواسطة القوات تحت أشراف القادة المباشرين. ويتم بتطهير أجزاء الجسم التي تعرضت للتلوث، ويجب على الفور نزع الملابس التي تعرضت للتلوث، واستبدالها بملابس نظيفة. وبالنسبة للمعدات الكبيرة، يتم إزالة التلوث عنها بالتطهير في الأجزاء التي ينتظر أن يُحتك بها لتحقيق مهمة القتال، أما الأسلحة الصغيرة فيتم تطهيرها بالكامل. وذلك باستخدام علب وأجهزة التطهير الموجودة مع القوات.

(2) التطهير الكلي: فيتضمن، التطهير الصحي الكامل للأفراد، وتطهير الأسلحة والمعدات ضد التلوث الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي، وكذا تطهير الملابس ومعدات الوقاية. ويتضمن التطهير الصحي الكامل للأفراد استحمام الأفراد الذين يستبدلون ملابسهم الداخلية وفي حالة الضرورة يستبدلون أيضا ملابسهم الخارجية وأحذيتهم، وفي بعض الأحيان قد يؤدى عدم توفير المياه أو صعوبة توصيلها حتى محطة التطهير الخاص إلى عدم إتمام استحمام الجنود، وفي هذه الحالة يكون من الضروري تغيير الملابس، وعند تعرض الجنود للمواد البيولوجية يصبح من الضروري إجراء الاستحمام مع تطهير الملابس والأحذية ضد التلوث البيولوجي أو بتغييرها بأخرى نظيفة.

والتطهير الكامل للأسلحة والمعدات يعني التطهير الكامل لسطح المعدة ضد التلوث الإشعاعي أو الكيماوي أو البيولوجي ويتم في محطة التطهير الخاص.

ب. يتم تطهير الأرض أما بتطهير قطاعات من الأرض الملوثة أو بتحديد ممرات في الأرض الملوثة.

ج. يتم تطهير التعيينات المحفوظة (المعلبات) أما التعيينات الطازجة فلا يجري لها تطهير ويتم إعدامها.

د. يتم تنقية المياه بواسطة وحدات الإمداد بالمياه ويتم تقرير صلاحيتها للاستخدام بعد التنقية بواسطة الخدمات الطبية
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
joud
المراقب العام
المراقب العام


ليبيا
نقرا
انثى
عدد الرسائل: 5189
العمر: 36
تاريخ التسجيل: 07/05/2009
نقاط: 9620

مُساهمةموضوع: رد: بحث شامل عن أسلحة الدمار الشامل   الأحد 9 أكتوبر 2011 - 10:48


[u]البحث الثامن


تأثير الطبيعة الصحراوية
والمبادئ الواجب مراعاتها للتغلب على المصاعب

أولاً: الفترة القصوى لاستمرار ارتداء مهمات الوقاية

إن ارتداء مهمات الوقاية لمدة طويلة يحمل الجسم إجهاداً يؤثر على وظائفه العضوية، فالقناع الواقي، يؤثر على التنفس، ويجعله صعباً، ويضيف حملاً إضافياً، على الرأس والوجه، ويضعف الرؤية، ويجعل الحديث صعباً. وكل هذه المصاعب تجعل القدرة على الاستمرار في لبس القناع محدودة بفترة زمنية قصيرة.

وإذا استخدم الرداء الواقي، كالبذلة الأفارول فإنه يعزل جسم الإنسان عزلاً كاملاً، عن البيئة المحيطة به، وبذلك يحمي الجسم من وصول أبخرة الغازات السامة أو قطراتها إلى الجلد، ولكن في نفس الوقت يمنع جميع الأبخرة الصادرة عن التنفس أو العرق عن تيارات الهواء خارج الرداء وبالتالي لا يتخلص الجسم من الحرارة الزائدة وهذا يؤدى إلى ارتفاع حرارة الجسم وإجهاده، ومن المعلوم أنه كلما كانت درجة حرارة الجو عالية كلما تعرض الجسم لارتفاع الحرارة والإجهاد في فترة أسرع ولذلك يجب - كلما أمكن - اختصار فترة لبس مهمات وقاية الجلد.

وعندما تكون درجة حرارة الجو 30 ْ يجب على الأفراد الذين يرتدون مهمات وقاية محكمة "غير منفذة للأبخرة" أن يخلعوها في خلال فترة من 45 : 60 دقيقة، ثم يستريحوا لفترة لا تقل عن 20 : 30 دقيقة، قبل إعادة ارتدائها، ولهذا السبب يجب إعطاء الفرصة للجنود للخروج من المنطقة الملوثة للراحة، ويحسن أن يتوفر ذلك في الظل فإن توفرت للأفراد ملاجئ خفيفة مجهزة في المواقع فيمكنهم الحصول على فترات الراحة داخلها.

ولتقليل فرص تلوث الأفراد في المنطقة الملوثة يتم تطهير بعض الأجزاء المعرضة من المنشآت الهندسية تطهيراً جزئياً وذلك في منطقة تمركز أو عمل القوات ويمنع الأفراد من لمس أي جسم ملوث إلا في حالة الضرورة القصوى وباستخدام مهمات الوقاية.

ثانياً: تأثير الطبيعة الصحراوية على استخدام أسلحة الدمار الشامل

1. من حيث طبيعة الأرض

من المفترض أن يركز العدو استخدامه لأسلحة الدمار الشامل خاصة الكيميائية حول المناطق التي سيقدر ضرورة تواجد القوات المضادة له فيها أو مرورها عليها وقتالها فيها مثل محاور الطرق وتقاطعها والممرات الجبلية الضيقة أو الجيوب المحصورة بين الجبال أو المناطق المتوقع فيها بعض مصادر الإعاشة مثل آبار المياه أو النفط أو واحات النخيل التي من المؤكد أن تتواجد بها القوات المضادة أو تتجه إليها في هجومها كذلك المناطق الرملية الصعب اجتيازها أو المناورة حولها بالمركبات غير المجنزرة التي يتوقع أن تعزز بها هذه القوات.

2. من حيث الأحوال المناخية

فإنها تؤثر بشكل رئيسي على استخدام العدو لأسلحة الدمار الشامل سواء بالنسبة لدرجات الحرارة، وسرعة واتجاه الرياح، ونسبة الرطوبة في الجو وذلك من حيث قوة تركيز واستمرارية الغازات الكيميائية ومدة بقائها أو سرعة تحركها.

أ. درجات الحرارة

فدرجات الحرارة المرتفعة نهاراً ـ حيث تتصاعد التيارات الهوائية الحاملة للغازات إلى أعلى ـ لا يعتبر استخدام غازات الحرب الكيميائية مؤثراً، أما عندما تنخفض درجة الحرارة ليلاً ـ حيث تهبط التيارات الهوائية المحملة بالغازات من أعلى إلى أسفل ـ فإن استخدام غازات الحرب الكيميائية يعتبر أكثر تأثيراً، ومن ثم فإنه يمكن القول عموماً أن فصل الشتاء حيث تنخفض درجة الحرارة بشكل عام عن مثيلتها في فصل الصيف يعتبر أكثر ملاءمة وتأثيراً لاستخدام الأسلحة الكيميائية، وكذلك تعتبر ساعات أول ضوء في الصباح وآخر ضوء في الليل من أنسب الأوقات لاستخدام العدو لأسلحة الدمار الشامل.

ب. سرعة الرياح

فكلما قلت سرعة الرياح زادت فعالية وتأثير الغازات الكيميائية، كما هو الحال في فصل الصيف، أما في الشتاء ـ حيث تزداد سرعة الرياح ـ فإن تأثير هذه الغازات يصبح محدوداً وذلك لسرعة تحركها وانتقالها من المكان الذي ألقيت فيه بفعل الرياح، كما يجب أن يوضع اتجاه الرياح في الحسبان حيث من المحتمل أن تحمل الريح المواجهة (أي القادمة من اتجاه الخصم الذي أطلقت ضده) الغازات التي أطلقت على من أطلقها.

ج. الرطوبة

كلما زادت نسبة الرطوبة في الجو قلت فترة استمرار الغازات.

فإذا وضعنا كل هذه العوامل في الاعتبار وجدنا أن المحصلة تقول بأن فصل الصيف - رغم عدم مناسبة درجات الحرارة العالية نهاراً لاستخدام الغازات - يعتبر أكثر ملاءمة للعدو لاستخدام الغازات الكيميائية، حيث تقل سرعة الرياح في الصيف عن باقي فصول السنة مما يساعد على استمرار بقاء الغازات، ويصعب فيه على القوات المضادة استخدام مهمات الوقاية لفترات طويلة بسبب ارتفاع الحرارة وما تسببه من إجهاد للأفراد عند ارتدائها، ويتم في الصيف التغلب على العامل المعاكس وهو درجة الحرارة المرتفعة نهاراً بأن يتم استخدام هذه الغازات إما ليلاً أو في أول ضوء حيث تنخفض درجة الحرارة.

ويمكن القول بصفة عامة أن سُحب المواد الكيميائية تميل إلى التحليق فوق الأرض المتعرجة والوديان وإلى البقاء في الفجوات والثنيات الأرضية في الأرض غير المنبسطة لأنها تحد من تدفق السُحب، ومن ثم تعتبر المناطق الجبلية ذات الارتفاعات الشاهقة بمثابة موانع كبيرة تؤدي إلى تقطع سُحب الغازات الكيميائية وتشتتها سريعاً إلى مناطق الوديان المحيطة بها، كما تتصف الأرض الرملية الرخوة بسرعة تشربها للمواد الكيميائية السامة مما يبطئ معدل تبخرها فتزداد الأرض تلوثاً على عكس الأرض الصلبة في المناطق الجبلية فإنها لا تمتص المواد الكيميائية مما يسرع بتبخيرها، كما يبقى الهواء الملوث فترة أطول في الأخاديد والوديان الضيقة عنه في الأرض المفتوحة، كما يتأثر سلوك وكفاءة المواد الكيميائية السامة التي في صورة أبخرة أو رذاذ بثبات الهواء واتجاه سرعة الرياح والحرارة والرطوبة والأمطار، كما تتأثر المواد الكيميائية السامة التي في صورة سائلة والمستخدمة في التلوث بدرجة الحرارة والأمطار أساساً، وتؤثر سرعة الرياح على سرعة تحرك السحابة الملوثة إلى أماكن القوات وتسبب سرعة تشتتها أو قد تحمل التلوث إلى مناطق أخرى، كما تؤثر درجة الحرارة على زمن استمرار الغازات.

أما بالنسبة للمواد البيولوجية فإن درجة الحرارة المرتفعة تؤدي إلى تلف الأيروزل لها، كما تتأثر سلبياً بدرجة كبيرة نتيجة ارتفاع نسبة الرطوبة في الجو. وبالنظر لمحدودية الموارد المائية في المناطق الصحراوية واقتصارها في الغالب على عدد محدود من الآبار التي يعرف العدو أماكنها فقد يرسل عملاءه إلى هذه الآبار ليقوموا بتلويثها أو تلويث أي مصادر مياه أخرى وذلك بواسطة المواد البيولوجية. وفي حالة وجود بعض الممرات والمضايق التي يتحتم مرور القوات عليها فقد يلجأ العدو إلى تفجير حقول ألغام كيميائية مسيطراً عليها عن بعد.

ثالثاً: تأثير الطبيعة الصحراوية على أعمال الوقاية من أسلحة الدمار الشامل

تشمل أعمال الوقاية ضد استخدام العدو المحتمل لأسلحة الدمار الشامل عدة إجراءات

1. الاستطلاع الكيميائي والإشعاعي

تواجه أعمال الاستطلاع الكيماوي والإشعاعي عدة متاعب في العمليات الصحراوية تتمثل في:

أ. قلة محاور التحرك، اللازمة لتحرك وحدات الاستطلاع الكيماوي، والإشعاعي.

ب. عدم وجود نقاط مرتفعة، يمكن استخدامها في أعمال الملاحظة الكيماوية.

ج. صعوبة إجراء تحركات عرضية، بين محاور التحرك المختلفة، خاصة في حالة وجود مناطق رملية، رخوة، تسبب غرز مركبات الاستطلاع، ذات العجل.

د. احتمالات تعرض بعض طرق المواصلات للقطع، نتيجة الأمطار، والسيول، في الشتاء، والصعوبة القائمة أصلاً في إمكانية إنشاء طرق، ومحاور، أو مدقات بديلة.

هذا في وقت تكون فيه المساحات المطلوب استطلاعها شاسعة مما يؤثر بالسلب على معدلات الاستطلاع الكيميائية، ناهيك عن الصعوبة في تحديد المحل وإجراء التجهيز الهندسي في الأرض الرملية غير المتماسكة. كما يؤثر الاختلاف في درجات الحرارة نهاراً وليلاً على الأجهزة الإشعاعية.

2. ارتداء مهمات الوقاية والاستفادة من طبيعة الأرض والأحوال الجوية في أعمال الوقاية. فإن هناك صعوبات. تتمثل في:

أ. عدم القدرة على ارتداء مهمات الوقاية لفترات طويلة قد تتجاوز الفترة المقدرة بست ساعات بسبب شدة الحرارة وما تسببه من إجهاد للقوات سواء المقاتلة أو عناصر الوقاية الكيماوية وصعوبة الرؤية في ظروف شدة الرياح أو القيظ الشديد،

ب. المناطق الساحلية حيث الرطوبة العالية فإن كفاءة الأقنعة الوقائية تقل بسرعة تشبع المواد الكيماوية والفحم النباتي النشط ببخار الماء وهما المكونان الأساسيان للقناع الواقي) فيقل تمرير الأكسجين النقي إلى الجهاز التنفسي، كما تقل أيضاً في درجات الرطوبة العالية قدرة الأفراد على ارتداء مهمات الوقاية لفترة طويلة لما تسببه لهم من إجهاد وعدم تحمل.

3. إجراء أعمال التطهير الكيماوي والإشعاعي

إن أعمال التطهير من التلوث الكيميائي للأفراد والأسلحة والمعدات، في المناطق الصحراوية، تتأثر بالسلب نتيجة نقص المياه، ولذلك يتعين احتفاظ القوات بمخزون مياه كاف يكفي لـتـطهيرها في حالة تلوثها، مع ضرورة اختبار موارد المياه المحلية مثل الآبار قبل استخدامها في التطهير أو الشرب لاحتمالات تعرضها للتلوث.

4. الإمداد بوسائل الوقاية الكيماوية للقوات

هذا بالإضافة لصعوبة الإمداد للقوات في المعركة الهجومية بمواد الوقاية والتطهير أثناء العمليات بالنظر لمحدودية محاور التقدم وأيضاً لمواجهة الزيادة المتوقعة في نسبة الخسائر التي ستتعرض لها مهمات الوقاية خاصة إذا ما عملت بعض الوحدات على محاور منفصلة بعيداً عن مصادرها الرئيسية للإعاشة والإمداد.

رابعاً: المبادئ الواجب مراعاتها للتغلب على المصاعب التي تواجه عناصر الوقاية في المناطق الصحراوية

بالنظر للمصاعب التي تواجه عناصر التطهير من أسلحة الدمار الشامل والقوات في أعمالها القتالية في العمليات الصحراوية ضد عدو يستهدف من استخدامها تدمير وشل القدرة القتالية للقوات في مناطق يصعب إحداث خسائر جسيمة فيها بالأسلحة التقليدية وذلك خلال حشدها وتحركها على مناطق هجومها ثم هجومها، كذلك محاولة العدو حرمان القوات من استخدام أو الاستيلاء على مناطق ذات أهمية خاصة وعرقلة الهجوم وإضعاف معدله أو إجبار القوات المهاجمة على تغيير اتجاه هجومها فإن هناك عدداً من المبادئ الهامة التي يجب مراعاتها تتمثل في الآتي:

1. تكثيف تدريب القوات وعناصر الوقاية من أسلحة الدمار الشامل، على أعمال الاستطلاع الكيماوي والإشعاعي والتعرف على الهيئات الطبوغرافية في الصحراء وأعمال تحديد المحل وارتداء مهمات الوقاية الفردية لفترات زمنية طويلة والقتال بها في ظروف ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسبة الرطوبة والرؤية الرديئة مع الاهتمام بتوفير وسائل إنذار متنوعة لإنذار القوات بهجوم أسلحة الدمار الشامل والتي تشمل وسائل لاسلكية وضوئية وصوتية ومشاعل ودخان .. الخ.

مع ضرورة الاهتمام بالاكتشاف السريع للتلوث الكيميائي والإشعاعي وتحديد حدود المنطقة الملوثة من الأرض ومعدلات الإشعاع أو نوع الغاز مع البحث عن أسلوب لتفادي القطاعات الملوثة أو تحديد أنسب أسلوب واتجاه لعبورها إذا لم تتمكن القوات من المناورة حولها، كذلك اختبار آبار المياه ومصادر الإمداد خاصة داخل أرض العدو عند الهجوم.

2. بذل عناية خاصة لاستطلاع الأحوال الجوية، من حيث متابعة درجات الحرارة وسرعة اتجاه الرياح ونسبة الرطوبة في الجو واتجاهات التيارات الهوائية خاصة في الوديان والأخاديد وهو ما يتطلب توفير عناصر أرصاد جوية محلية ومتابعة مستمرة لتقارير الأرصاد الجوية من المستويات الأعلى.

3. الاهتمام بتحديد الإمكانيات والموارد المحلية، التي يمكن استخدامها في أغراض الوقاية خاصة مصادر المياه والإعاشة الأخرى مع اختبارها أولاً بأول وإجراء أعمال التطهير الفورية أثناء التحرك وخلال الوقفات قبل وأثناء الهجوم.

4. عند الاضطرار لعبور المناطق الملوثة بارتداء مهمات الوقاية يجب عبورها في ممرات محددة بأقصى سرعة ودون إثارة أتربة كثيرة في الجو مع الاهتمام بضرورة تطهير القوات فور خروجها من هذه المناطق، ويعتبر الاستطلاع الكيميائي بواسطة الهليوكوبتر من أنجح الوسائل لاكتشاف وتحديد المناطق الملوثة.

5. من المفيد جداً لتقليل نسبة الخسائر الناتجة عن استخدام العدو لأسلحة الدمار الشامل أن يتم حقن الأفراد مبكراً بالأمصال الواقية ضد الأمراض المنتظر أن ينشرها العدو في حربه البيولوجية وعند الإصابة بغازات الأعصاب يتم حقن المصاب بحقنة الأتروبين.

6. عند القتال في المدن وتعرضها لاستخدام أسلحة الدمار الشامل بواسطة العدو فإن البعد عن الأماكن الضيقة فيها والبدرومات والشقق المغلقة حيث تتركز الغازات يعتبر من الأهمية بمكان، مع الأخذ في الاعتبار أن محاليل الكلور الخاصة بتنظيف الملابس تكون صالحة للتطهير من الغازات الكاوية، أما محاليل تنظيف الزجاج فإنه يمكن استخدامها للتطهير من غازات الأعصاب.

7. يجب إمداد المستشفيات بأعداد إضافية من الأسرة لاستقبال حالات الإصابات المتوقعة وعلاجهم مع ضرورة تواجد التخصصات اللازمة لعلاج الإصابات بأسلحة الدمار الشامل والمواد الحارقة بتلك المستشفيات وتوفير وسائل العلاج اللازمة.

8. إن تدريب وتجهيز عناصر الدفاع المدني على تنفيذ مهامهم في حالة استخدام العدو لأسلحة الدمار الشامل يعتبر من عوامل تقليل الخسائر في صفوف قواتنا

[/u]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
joud
المراقب العام
المراقب العام


ليبيا
نقرا
انثى
عدد الرسائل: 5189
العمر: 36
تاريخ التسجيل: 07/05/2009
نقاط: 9620

مُساهمةموضوع: رد: بحث شامل عن أسلحة الدمار الشامل   الأحد 9 أكتوبر 2011 - 10:50










الفصل الخامس

حظر أسلحة الدمار الشامل، ومنع انتشارها
[size=24]

البحث التاسع

الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية المتعلقة بحظرها ومنع انتشارها


بُذلت الجهود الدولية لحظر أسلحة الدمار الشامل ومنع انتشارها في خطين متوازيين: الأول يهدف إلى تحريم استخدامها في الأغراض العسكرية، والثاني يهدف إلى منع تحويلها من الأغراض السلمية إلى الأغراض العسكرية.

وقد أسفرت هذه الجهود الدولية عن مجموعة من المعاهدات الدولية التي دخلت جميعها حيز التنفيذ، وهي كالآتي:

1. معاهدة القطب الجنوبي سنة 1959 The Antarctic Treaty

وقع هذه المعاهدة أثنتا عشرة دولة، في أول ديسمبر سنة 1959، في واشنطن. واتفقت أطراف المعاهدة على استخدام القطب الجنوبي فقط من أجل الأغراض السلمية، وعلى تحريم أي إجراءات ذات طبيعة عسكرية، بما يشمل كل أنواع الأسلحة. كما نصت المعاهدة على تحريم أي تفجيرات نووية، وعدم التخلص من فضلات المواد المشعة في القطب الجنوبي[1].

ولضمان عدم الإخلال بأحكامها، مَنحت المعاهدة، أطرافها الحق في إرسال مراقبين Observers للتفتيش. في أي وقت، وفي أي منطقة من مناطق القطب الجنوبي، بما فيها محطات، ومنشآت، ومعدات. وكذلك تفتيش جميع السفن، والطائرات، في نطاق الوصول والمغادرة للقطب الجنوبي.

وتعد هذه المعاهدة أول معاهدة تحرّم التجارب النووية، وتخلق أول منطقة في العالم خالية من الأسلحة النووية.

2. معاهدة حظر تجارب الأسلحة النووية في الجو، وفي الفضاء الخارجي، وتحت الماء، سنة 1963

Treaty Banning Weapon Tests in the Atmosphere, in Outer Space and Under Water

في أغسطس 1963، وقع على هذه المعاهدة كل من الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد السوفيتي السابق، والمملكة المتحدة. وتهدف هذه المعاهدة إلى وضع حد لتلوث المحيط البشري بالمواد المشعة، كخطوة أولى نحو تحقيق وقف تجارب تفجير الأسلحة النووية نهائياً، وتحقيق هدف أساسي وهو نزع السلاح.

وتحظر المعاهدة على أطرافها، أي تفجير لتجربة سلاح نووي، سواء كان على سطح الأرض، أو في الجو، أو في الفضاء الخارجي، أو تحت الماء، بما يشمل المياه الإقليمية، أو أعالي البحار، أو في أي مجال آخر، إذا كان هذا التفجير يؤدي إلى وجود مخلفات مشعة خارج حدودها الإقليمية.

وقد أصبحت المعاهدة سارية المفعول اعتباراً من 10 أكتوبر 1963، بعد إيداع الأطراف الثلاثة الأصلية تصديقاتها على المعاهدة. وقد انضم إليهم أكثر من 100 دولة. ويطلق على المعاهدة اختصار Treaty Test Ban (T T B).

3. معاهدة المبادئ المنظمة لنشاط الدول في ميدان اكتشاف استخدام الفضاء الخارجي، بما في ذلك القمر والأجرام السماوية الأخرى، سنة 1967

Treaty Principles Governing the Activities of States in the Exploration and Use of Outer Space, Including the Moon and Other Celestial Bodies

نصت هذه المعاهدة على تحريم وضع أية أسلحة نووية، أو أي نوع آخر من أسلحة الدمار الشامل، في مدار حول الأرض، أو على الأجرام السماوية، أو في الفضاء الخارجي. ويقصر استخدام القمر والأجرام السماوية الأخرى في الأغراض السلمية.

4. معاهدة حظر الأسلحة النووية في أمريكا اللاتينية (معاهدة تلاتيلولكو سنة 1967)

Treaty for the Prohibitation of Nuclear Weapons in Latin America (The Tlatelolco Treaty)

أُبرمت هذه المعاهدة في 14 فبراير سنة 1967، وتهدف إلى جعل أمريكا اللاتينية منطقة خالية من السلاح النووي. وهي تحرّم على أطرافها القيام بأي نشاط في أقاليمها في مجال الأسلحة النووية، وتقصر استخدام الطاقة النووية على الأغراض السلمية فقط.

وتعد أمريكا اللاتينية، وفقاً لهذه المعاهدة أول منطقة في العالم، آهلة بالسكان خالية من الأسلحة النووية. وأن هذه المعاهدة تتيح تطبيق ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لمنع تحويل الاستخدامات السلمية للطاقة النووية إلى الأغراض العسكرية.

5. معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية سنة 1968

Treaty on Non-Proliferation of Nuclear Weapons NPT

في نهاية عام 1967، وُضعت معاهدة منع الانتشار في صورتها النهائية، كثمرة لجهود عشرين عاماً في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولجانها المتخصصة، وعشرة أعوام في لجنة الثمانية عشر، وعقب مفاوضات قدمت إلى الجمعية العامة بعد تعديلها في 11مارس 1968؛ فأصدرت الأخيرة قراراً بدعوة الدول إلى توقيعها في 12 يونيه 1968، فوقعتها أكثر من 70 دولة آنذاك.

أصبحت معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية سارية المفعول اعتباراً من عام 1970، وتضمنت بنداً ينص على عقد مؤتمرات مراجعة كل خمس سنوات. وعقدت تلك المؤتمرات بالفعل في الأعوام: 1975، 1980، 1985، 1990. كما كان ثمة بند ينص على أن مدة سريان المعاهدة هو خمسة وعشرون عاماً. وفي مؤتمر المراجعة المنعقد في ما بين 17 إبريل ـ 6 مايو 1995، قرر المؤتمر أن يكون سريان المعاهدة لأجل غير مسمى.

أ. ‌أهداف المعاهدة

وضعت ديباجة المعاهدة وموادها في الاعتبار أن "التدمير الذي سوف يصيب الجنس البشري نتيجة الحرب النووية، والحاجة الملحة لبذل أقصى الجهود لمنع مثل هذه الحرب، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين سلامة الشعوب، وأن انتشار الأسلحة النووية يزيد من خطر قيام حرب نووية، وأن الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية يجب أن يكون متاحاً لجميع أطراف المعاهدة لما له من فوائد جليلة تعود على البشرية جمعاء".

وقد تضمنت هذه المعاهدة، مبادئ وأحكاماً، ترمي إلى تحقيق أهداف، فورية عاجلة، تتحقق آلياً بعد وضعها موضع التنفيذ، والتزام الأطراف بما جاء فيها من أحكام. إضافة إلى أهداف أخرى تتحقق في مراحل آجلة، كأثر مباشر لتنفيذ أحكام المعاهدة. أو نتيجة لمواصلة الجهود وإتمام الإجراءات، التي حثت المعاهدة على المضي فيها.

وتتضمن الأهداف الفورية العاجلة:

(1) منع انتشار الأسلحة النووية.

(2) تطوير استخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية، مع الالتزام بنظام للضمانات يحقق هذين الهدفين.

أما الأهداف الآجلة، فتتضمن:

(1) منع الحرب النووية.

(2) تأمين سلامة الشعوب.

(3) منع سباق التسلح.

(4) العمل على وقف جميع التجارب النووية.

(5) تخفيف حدة التوتر الدولي وتقوية الروابط بين الدول.

(6) وقف صناعة الأسلحة النووية وتدمير ما هو موجود منها، طبقاً لمعاهدة تعقد من أجل الحظر الشامل للتسلح.

ب. المعاهدة ومنع انتشار الأسلحة النووية

تضمنت المادة الأولى، تعهداً تلتزم به الدول الأطراف التي تمتلك الأسلحة، ألا تنقل ـ بطريق مباشر، أو غير مباشر ـ إلى أي "متسلم"، أياً كان، أسلحة نووية، أو أية أجهزة للتفجير النووي، أو تشرف، على هذه الأسلحة، أو الأجهزة، وكذلك ألا تساعد، أو تشجع، أو تحرض، بأية طريقة كانت، دولة غير ذات أسلحة نووية. على صنع، أو الحصول، على أسلحة نووية، أو أية أجهزة أخرى، للتفجير النووي، أو أن يكون لها إشراف على مثل هذه الأسلحة أو الأجهزة.

كما تضمنت مادتها الثانية، التزاماً آخر، تتعهد فيه الدول الأطراف، التي لا تملك الأسلحة النووية، ألا تقبل ـ بطريق مباشر، أو غير مباشر ـ من أي "ناقل"، أسلحة نووية، أو أي أجهزة أخرى، للتفجير النووي. أو الإشراف على هذه الأسلحة، أو الأجهزة، وكذلك لا تصنع أو تحصل، على أسلحة نووية. أو أي أجهزة أخرى للتفجير النووي، وألا تقبل المساعدة، على صنع هذه الأسلحة، أو الأجهزة، أو تسعى إليها.

‌ج. استخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية

أكدّت المعاهدة في ديباجتها على فوائد الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية، وضرورة إشراك جميع الدول الأطراف في هذا المجال.

كما ألزمت المادة الخامسة، أطراف المعاهدة، بالتعاون على ضمان إتاحة المنافع المحتملة، لأية استخدامات، سلمية للتفجيرات النووية، للدول التي لا تملك أسلحة نووية، وذلك عن طريق إجراءات دولية، مناسبة. على أن يكون التعاون، على أساس عادل، دون تفرقة، وبأقل سعر ممكن، دون أن يتحمل المستفيد، تكاليف البحث، والتطوير.

وتوسيعاً لنطاق الاستخدام السلمي للطاقة النووية، أكدت المعاهدة في الفقرة الأولى، من المادة الثانية، حق جميع الأطراف الثابت، في بحث، وتطوير، وإنتاج، واستخدام الطاقة النووية، في الأغراض السلمية، في حدود نظام الضمانات، دون تعطيل لهذا الاستخدام. كما أكدت الفقرة الثانية، من هذه المادة، حق الدول الأطراف في تبادل المعلومات العلمية والتكنولوجية لاستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية. كما ألزمت هذه الفقرة، الدول القادرة بالإسهام ـ فرادى أو مع غيرهم، أو ضمن منظمات دولية ـ في تحقيق هذا الهدف.

د. ضمان الاستخدام السلمي للطاقة النووية

تضمنت هذه المعاهدة عدة أحكام، ومواد، تهدف إلى ضمان تحقيق الهدف الفوري الثاني، دون تعارض مع الهدف الأساسي، من عقدها، وهو منع الانتشار، ووضعت شروطاً خاصة لذلك. ويعد قبول نظام الضمانات، والالتزام بها، مقتصراً على الدول الأطراف، التي لا تملك أسلحة نووية، دون الدول ذات الأسلحة النووية، كما جاء في المادة الثالثة. وتحدد هذا النظام اتفاقيات تعقد بين هؤلاء الأطراف، وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفقاً لنظامها الأساسي ونظام ضماناتها. ويشترط فيه ألا يتعدى التحقق من تنفيذ الالتزامات، التي تضعها المعاهدة، لمنع تحويل الاستخدامات السلمية إلى أغراض عسكرية. ويمتد نطاق تطبيق نظام الضمانات إلى المواد المصدرية، والانشطارية الخاصة، سواء كانت داخل أو خارج المنشآت، والأجهزة النووية، في جميع المناطق التي يجرى فيها نشاط نووي، سواء كانت داخل أقاليم الدولة، أوفي أية منطقة خاضعة لسلطانها، أو تحت إشرافها. أما الأشياء الخاضعة لهذا النظام، فتشمل المواد المصدرية، والمواد الانشطارية الخاصة، والمعدات المصممة خصيصاً، أو المعدة لتصنيع، أو استخدام، أو إنتاج مواد إنشطارية خاصة، لأية دولة غير مالكة للأسلحة النووية. وتشترط الفقرة (3) من المادة الثالثة، أن يطبق النظام دون الإضرار بالتطور الاقتصادي، والتكنولوجي، للأطراف، أو بالتعاون الدولي في مجال نشاط استخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية.

وعلى الرغم من أن للمعاهدة أهمية خاصة، في مجال منع انتشار الأسلحة النووية، والعمل على نشر الاستخدام السلمي للطاقة النووية، ألا أنه قد وجه إليها بعض الانتقادات، التي تعيبها في عدة نواحٍ في مجالات عملها:

(1) في مجال منع انتشار الأسلحة النووية ـ الذي وضعت أساساً من أجله ـ لم تتضمن أحكاماً تلزم الدول ذات الأسلحة النووية، بالامتناع عن استلام أسلحة نووية، من الدول الأخرى، ذات الأسلحة النووية، التي ليست أطرافا فيها. كما أنها لا تمنع التعاون، بين الدول ذات السلاح النووي في صناعة وتطوير وإنتاج الأسلحة النووية، ولا تمنع انتقال الوضع النووي، الذي تتمتع به أية دولة تملك سلاحاً نووياً، إلى أي اتحاد تنضم إليه في المستقبل، وليس لها أثر رجعي؛ إذ لا يمكن تطبيقها لمنع الانتشار القائم حالياً بين الأحلاف والقواعد العسكرية؛ كذلك لا تمنع من وضع خطط نووية للأحلاف العسكرية، وتعتمد على أسلحة نووية مكدسة في مخازن الدول النووية العظمى. ومما يزيد في ضعفها في هذا المجال، عدم انضمام دولتين نوويتين ودول كثيرة إليها، ومنها دول قادرة على صناعة الأسلحة النووية، وسوف تعمل على صناعتها إذا تطلب أمنها ذلك.

(2) في مجال نشر الاستخدام السلمي للطاقة النووية لم تضع المعاهدة معياراً كمياً، أو كيفياً، للمساعدة التي تقدمها الدول النووية، للدول الأخرى. وتركت المساعدة خاضعة للظروف السياسية، والاقـتـصادية، والعسكرية، دون تحديد قاطع. وفي سبيل هذه المساعدة، تخضع الدول غير ذات السلاح النووي لنظام ضمانات يخلق نوعاً من الوصاية، والإشراف على نشاطها في المجال النووي.

(3) أنها لم تحقق توازناً بين الالتزامات والمسؤوليات؛ فهي تؤكد المركز المتميز، وتدعم الاحتكار النووي، في جانب، وتعرض الإشراف، والرقابة، في جانب آخر، وتلزم الدول غير ذات الأسلحة النووية، أطرافها بالامتناع عن امتلاك الأسلحة النووية، دون أن توفر لها حماية فعالة منها. ولو أن الدول النووية الثلاث، الأطراف فيها، تعهدت بتوفير الدعم والمعاونة العاجلة - طبقاً لميثاق الأمم المتحدة - إلى أية دولة غير ذات سلاح نووي، طرف في المعاهدة، تتعرض لمثل هذا العدوان. كما صدر قرار من مجلس الأمن رقم 255 لسنة 1968، يؤكد ذلك، إلا أن هذا لا يرتقي إلى حكم تعاقدي، كما يجب أن تتضمنه المعاهدة. كما أن استخدام القوة طبقاً لميثاق الأمم المتحدة، يضعف أثره في العدوان النووي، لما يحتاجه من إجراءات ووقت في مجلس الأمن. يضاف إلى ذلك أن هذا الاستخدام يخضع لحق الاعتراض، وتمتلك هذا الحق في مجلس الأمن دول ليست أطرافاً في المعاهدة. كما أن اتخاذ قرار باستخدام الأسلحة النووية، ضد دولة تمتلك الأسلحة النووية، يخضع لاعتبارات خاصة بأمن الدولة الأولى، ومدى استعدادها للتراشق النووي، عبر القارات، من أجل الدفاع عن غيرها مما لا يجعل المعاونة عاجلة أو مؤكدة.

هـ. الأسباب التي تدعو إلى ضرورة تعديل المعاهدة

تجدر الإشارة إلى أن هناك تزايداً ملحوظاً في المطالب الدولية - خاصة من جانب العالم الثالث - بضرورة تعديل بعض أسس معاهدة منع الانتشار الأسلحة النووية "N.P.T" ارتباطاً بحدود المتغيرات الدولية الجديدة. وفي هذا المجال يمكن الإشارة إلى ما يلي:

(1) اتجاه بعض الدول، مثل (الهند)، إلى محاولة إيجاد بعض القناعات الدولية لصالح تعديل أسس معاهدة انتشار الأسلحة النووية، بما يسمح بانضمام هذه الدول إلى النادي الذري، ومعالجة الرفض الغربي المستمر لانضمامها.

(2) إعلان الأمين العام للأمم المتحدة في يناير 1993، وعلى إثر توقيع معاهدة الأسلحة الكيماوية الجديدة، ازدياد الحاجة الدولية لبلورة معاهـدة جديدة للأسلحة النووية، على النمط نفسه، وبما يحقق أهداف "نزع" السلاح النووي على المستوى العالمي.

(3) رؤية العديد من الدول أن معاهدة "N.P.T."ذات طابع تمييزي لصالح الدول النووية، وتتصف بعدم توفيرها ضمانات كاملة للدول غير النووية، خاصة في مجال التعهد بعدم استخدام الأسلحة النووية، أو التهديد باستخدامها في مواجهتها.

(4) استمرار وجود بعض الدول النووية – فعلاً - غير المنضمة إلى معاهدة "N.P.T."، وبشكل يتناقض مع جوهر المعاهدة، ودون وجود قوى مؤثرة ضاغطة تسمح بتخليها عن الخيار النووي (مثل الهند، وباكستان، وإسرائيل).

6. معاهدة حظر وضع الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى، في قاع البحار والمحيطات وباطن تربتها، سنة 1970

Treaty on the Prohibitation of the Emplacement of Nuclear Weapons and other Weapons of Mass Destruction on the Sea - Bed and the Ocean floor and in the Subsoil there of

وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع هذه المعاهدة في ديسمبر سنة 1970، ووقعتها الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد السوفييتي السابق، والمملكة المتحدة البريطانية، في 11 فبراير سنة 1970.

تحرم المعاهدة وضع، أو زرع، الأسلحة النووية، وأسلحة الدمار الشامل الأخرى، في قاع البحار والمحيطات. وما تحت القاع، خارج نطاق الحد الخارجي لمنطقة الإثنى عشر ميلاً المشار إليها في القسم الثاني من اتفاقية البحر الإقليمي والمنطقة المجاورة لسنة 1958.

7. المعاهدة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي لتحديد تجارب الأسلحة النووية تحت الأرض، سنة 1974

Treary Between the United States of America and the Union of Soviet Socialist Republics on the Limitation of Underground Nuclear Weapons Test

أُبرمت المعاهدة في 3 يوليه سنة 1974، ويتضح من ديباجتها الهدف منها وهو تخفيض سباق التسلح النووي، من أجل تحقيق نزع عام شامل للسلاح، تحت رقابة دولية فعالة في أقرب وقت ممكن.

نصت المعاهدة على حظر القيام بتجارب نووية، تحت الأرض، بمقدار يزيد عن 150 كيلو طن. كما أن كل طرف، سيقوم بتخفيض التجارب النووية تحت الأرض إلى أدنى حد، وأن الطرفين سوف يستمران في مفاوضاتهما للوصول إلى التخلي عن جميع تجارب الأسلحة النووية تحت الأرض.

8. اتفاقية حظر وتطوير وإنتاج وتخزين الأسلحة البكتريولوجية (البيولوجية) والـسموم وتدمير الموجودة منها، سنة 1973

Convention on the Prohibition of the Development, Production, a stock piling of Bacteriological (Biological) & Toxins Weapons, and their Desruction

فُتح باب التوقيع والانضمام للاتفاقية، في واشنطن، وموسكو، ولندن، منذ 10 أبريل 1973، وأصبحت سارية المفعول من 26 مارس 1975، بعد انضمام 23 دولة إليها.

وفى مارس عام 1980، عُقد مؤتمر المراجعة الأول في جنيف. وكان عدد الدول، التي انضمت للاتفاقية حتى ذلك التاريخ، 87 دولة وعدد الدول التي وقعت فقط، دون أن تضع تصديقاتها على المعاهدة، 39 دولة، من بينها مصر. ولم توقع إسرائيل على الاتفاقية.

ولا تتضمن هذه الاتفاقية وسيلة فعالة للتحقق من التزام الدول الأطراف بها، وتُرك أمر التحقق والتأكد والتفتيش للأجهزة داخل الدولة، وليس للوسائل الدولية، أو لجان تُعيَّن من قبل الدول الأعضاء في الاتفاقية.

وطالبت مصر في مؤتمر المراجعة سنة 1980، بضرورة تعديل الاتفاقية، فيما يتعلق ببند إجراءات التحقق والتفتيش داخل الدولة المشكو في حقها. وبررت عدم انضمامها (توقيعها فقط) بأنها تنتظر ما سيسفر عنه مؤتمر المراجعة، إضافة إلي مدى عالمية الانضمام، خاصة لدول الشرق الأوسط (وتعني بذلك إسرائيل).

9. معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية (C W C)

في التاسع والعشرين من أبريل سنة 1997، دخلت المعاهدة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية حيز التنفيذ. فقد صدَّقت عليها 75 دولة من بين 164 دولة وقعت عليها. وقد احتاج الأمر إلى ثلاثين عاماً ليبدأ التفاوض بشأنها، وخمس سنوات من المفاوضات ليتم التوصل إلى صيغتها الحالية. وتحظر هذه المعاهدة استخدام، أو تطوير، أو إنتاج، أو تخزين، أو نقل، الأسلحة الكيماوية. وتطالب بتدمير المخزون الكلي من الأسلحة الكيماوية، التي تمتلكها الدول الموقعة عليها، في غضون عشر سنوات، أي حتى عام 2007. ولم توقع أو تصدِّق على المعاهدة كل من مصر والعراق وسوريا وليبيا وإيران وكوريا الشمالية.

أ. الجهود التي بذلت لإقناع دول العالم بهذه المعاهدة

نتيجة لما حدث خلال حرب الخليج الأولى، واكتشاف امتلاك العراق، لمخزون إستراتيجي هائل من أسلحة الدمار الشامل، وما أعقب ذلك من الغزو العراقي للكويت، وتهديده باستخدامها ضد دول الخليج، ودول التحالف الدولي، فضلاً عن تزايد الاهتمام العالمي بالبيئة، انتشر الخوف من امتلاك أي من الدول المتطرفة لهذه الأسلحة، بما يهدد الأمن والاستقرار الدولي، ناهيك عن احتمالات وقوع مثل هذه الأسلحة في أيدي الجماعات، أو المنظمات الإرهابية، أو في أيدي أنظمة عرقية أو وثنية يصعب السيطرة عليها.

ولذلك، كان السعي الدولي لإقناع دول العالم بأهمية هذه المعاهدة، ومن ثم في يناير 1993، وخلال الاحتفال في باريس ببدء التوقيع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، ووصل عدد الدول الموقعة عليها 164 دولة. وكان الأمل بأن تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ في 13 يـنـايـر 1995، من خلال تصديق 65 دولة على هذه المعاهدة؛ ولكن ذلك لم يحدث؛ فحتى نهاية عام 1994، لم تكن قد صدقت على المعاهدة سوى 19 دولة فقط.

كما عقدت الأمم المتحدة دورات تدريبية للمتخصصين، بدأت عام 1994، بعقد دورتين لتدريب ممثلي السلطات الوطنية لمراجعة الخطوط الرئيسية للمعاهدة وطرحها للنقاش. وفي نوفمبر 1994، عقدت في الهند دورة تدريبية متقدمة للخبراء والمتخصصين الدوليين. وأما خلال عام 1995، فقد استمر نشاط الأمم المتحدة في عقد الندوات (3 ندوات) والدورات التدريبية، بهدف إقناع الدول بالتصديق على معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية؛ ومن ثَم، ارتفع عدد الدول المصدقة على المعاهدة إلى 36 دولة بنهاية عام 1995، ثم ازداد عددها إلى 69 دولة في نهاية عام 1996. ومع بداية عام 1997، صدقت خمس دول أخرى عليها. وظل الموقف الروسي الأمريكي دون رد. وبذلك أصبح عدد الدول المصدقة 74 دولة من بين 164 دولة وقعت عليها، وهذا يعني أن عدد الدول المصدقة على الاتفاقية أقل من نصف عدد الدول الموقعة عليها.

ب. موقف الولايات المتحدة من المعاهدة

أعدت وكالة الحظر والسيطرة على التسلح، الأمريكية، في نهاية مايو 1994، مسودة حول أسلوب تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، وأرسلتها للكونجرس؛ إلا أنه في أكتوبر 1994، قرر 103 من أعضائه، عدم الموافقة على الاتفاقية.

وخلال عام 1995، سعت الإدارة الأمريكية، إلى التعرف على أسباب رفض الكونجرس للمعاهدة؛ فبرزت ضرورة إجراء أكثر من 38 تعديلاً، على بنود المعاهدة، من أهمها: عدم التصديق على المعاهدة قبل أن تصدق عليها روسيا، وضرورة ربط التصديق الأمريكي بانضمام كل من سورية، والعراق، وإيران، وليبيا، وكوريا الشمالية، أليها. كما طالب مجلس الشيوخ، عدم استقبال مراقبين للمعاهدة من دول تتهمها واشنطن برعاية الإرهاب.

وفي 22 أغسطس 1996، حصرت الولايات المتحدة الأمريكية مخزونها الإستراتيجي من الأسلحة الكيماوية، فبلغ 30 ألف طن من الغازات السامة ـ يجرى تخزين حوالي 44 % منها في الصحارى الأمريكية. وتقرر الاستغناء عن بعض هذا المخزون، خاصة في ظل توافر ذخائر كيماوية ثنائية. وتعد الولايات المتحدة الأمريكية، هي الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك تكنولوجيا تدمير أسلحتها الكيماوية، بصورة آمنة، والتي تنفذ من خلال برنامج التعاون لخفض التهديد مع روسيا الاتحادية؛ ومن ثم يمكن أن تساعد الولايات المتحدة روسيا، لإنتاج وسائل متطورة لتدمير أسلحة الدمار الشامل لديها، بما فيها المخزون الإستراتيجي للأسلحة الكيماوية.

وخلال انعقاد مجلس الشيوخ الأمريكي، في جلسة 25 أبريل 1997، أُقر تصديق الولايات المتحدة على المعاهدة، بموافقة 74 عضواً، واعتراض 26 عضواً، لتنضم واشنطن إلى قائمة الدول المصدقة على المعاهدة، ويصبح عددها 75 دولة.

‌ج. موقف روسيا الاتحادية من المعاهدة

في مارس 1994، عقدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما (النواب) الروسي جلسة استماع، حول اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية. كما أعلن رئيس إدارة السيطرة على التسلح في وزارة الخارجية الروسية، أن روسيا ستكون أكثر تأثيراً وفعالية إذا لم تكن ضمن قائمة أول 65 دولة وقعت على الاتفاقية وصدقت عليها؛ ومع أن رئاسة الأركان الروسية ساندت تصديق روسيا على المعاهدة، خلال لقاء لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي، في أكتوبر 1994؛ ولكن لم تتم الموافقة على التصديق.

ويرجع الرفض الروسي، إلى مشكلة رئيسية تتمثل في تكلفة برنامج تدمير الأسلحة الكيماوية، فضلاً عن عدم توافر التكنولوجيا اللازمة لذلك بطريقة آمنة.

كان تبرير مجلس الدوما الروسي، الذي أعلنه رئيس اتحاد الأمن الكيماوي الروسي، ليف فيودروف، في 25 إبريل 1997، لعدم الموافقة على المعاهدة، هو عدم قدرة روسيا على تحمل الأعباء المالية المترتبة على المعاهدة، في غضون عشر سنوات، على الرغم من أن فترة "الحفظ الأمين" لهذا السلاح قد انتهت. ولذلك أرجاء مجلس الدوما التصديق على المعاهدة إلى موعد لاحق.

وفى تطور مفاجئ وافق مجلس الدوما، فى شهر أكتوبر 1997، على التصديق على المعاهدة، بعد أن تحقق من المساهمة الأمريكية في تكاليف تدمير الأسلحة الكيماوية الروسية.

د. الموقف المصري من المعاهدة

شاركت مصر، بإيجابية، خلال مختلف مراحل المفاوضات الخاصة بالتوصل إلى نص واضح للمعاهدة، يهدف إلى القضاء التام على إحدى فئات أسلحة الدمار الشامل، ويساوي في الحقوق والواجبات بين جميع الأطراف، بما يحقق في النهاية، الأمن والسلم الدوليين، وكان موقف مصر الذي أعلنته عند فتح باب التوقيع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، عام 1993، هو ضرورة التعامل مع اتفاقيات نزع السلاح بما يحقق التوازن في التزامات دول المنطقة، ويحمي الأمن والاستقرار، في منطقة الشرق الأوسط، ويتجنب الأسلوب الانتقائي في التعامل مع أسلحة الدمار الشامل. ومن هنا ظهرت ضرورة الترابط بين توقيع اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، وبين إزالة السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط، والسعي لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في المنطقة.

هـ. الموقف الإسرائيلي من المعاهدة

تمتلك إسرائيل مجموعة متنوعة من الأسلحة الكيماوية، والبيولوجية؛ فمن الترسانة الكيماوية، تمتلك إسرائيل، الغازات السامة، سواء المؤثرة على الجلد، أو التي تؤثر في الدم، أو على الأعصاب، أو المهيجة للعيون.

يضاف إلى ذلك الترسانة البيولوجية، والتي تضم البكتريا، والفيروسات، والميكروبات، التي تسبب أمراض الطاعون، والكوليرا، والحمى الصفراء .. الخ.

وعلى الرغم من كل ذلك وقعت إسرائيل، على اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية عام 1993؛ ولكنها لم تصدق عليها. وتُرجع المصادر الإسرائيلية السبب في ذلك إلى:

(1) امتلاك بعض الدول العربية، خاصة سورية، وليبيا، والعراق، لهذه الأسلحة. كما أن إيران، تمتلكها مع احتمال استخدامها ضد إسرائيل.

(2) تبرر للمجتمع الدولي أنها حاولت التوقيع في البداية لإظهار حسن النوايا؛ ولكنها الآن لا تصدق على لمعاهدة، دفاعاً عن نفسها ضد الآخرين.

(3) يتطلب التصديق على المعاهدة، تدمير إسرائيل، مخزونها من هذه الأسلحة، قبل عام 2007، وهو ما تراه إسرائيل تهديداً لأمنها وإستراتيجيتها العسكرية.

(4) سوف يعرض التصديق إسرائيل للجان التفتيش الدولية، التي قد يتحول نشاطها داخل الأراضي الإسرائيلية، إلى الكشف عن إمكانيات إسرائيل النووية.

(5) كان التوقيع الإسرائيلي على المعاهدة، في البداية، مناورة لكشف الدول العربية، وموقفها الرافض، ولم تكن إسرائيل جادة في التصديق عليها؛ فطالما حققت هدفها، فلا داعي للتصديق على المعاهدة، في ظل المساندة الأمريكية، لموقفها الإستراتيجي من الحفاظ على الإخلال بالتوازن في المنطقة.

10. مباحثات لعقد معاهدة حظر تطوير وإنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الراديولوجية

أ. في 9 يوليه 1979، تقدم الاتحاد السوفيتي، والولايات المتحدة الأمريكية، بمشروع مشترك، لعقد معاهدة خاصة بتحريم الأسلحة الراديولوجية (الأسلحة التي تستخدم مواد مشعة)، خلافاً لتلك التي تنجم عن انفجارات نووية.

‌ب. تقدمت مصر، والسويد، وعدد من دول العالم الثالث، بمقترحاتها بخصوص البنود الواردة بالاتفاقية.

11. من أبرز المباحثات والاتفاقيات والمعاهدات التي دعمت الوفاق بين القوتين

‌أ. مباحثات الحد من الأسلحة الإستراتيجية Stratigie Arms Limitation Talks (SALT1)

والتي أسفرت عن توقيع:

(1) معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ البالستيكية، التي وقعت عام 1972.

(2) اتفاقية الصواريخ العابرة للقارات، التي وقعت عام 1972.

(3) بروتوكول لمقاومة الصواريخ المضادة للصواريخ البالستيكية.

(4) بروتوكول فلاديفوستك، الذي وقعّ عام 1974.

‌ب. مباحثات (سولت 2) عام 1979 (SALT 2)

أهم ما ورد بها:

(1) عقد اتفاقية لمدة 8 سنوات يُخفض بها الحد الأقصى للصواريخ (سواء كانت عابرة للقارات، أو تلك التي تُطلق بالقاذفات الإستراتيجية، أو من الغواصات) من 3400 صاروخ، التي اتفقوا عليها في سولت 1، إلى 2200 صاروخ، منها 1320 صاروخاً فقط متعددة الرؤوس النووية.

(2) بروتوكول لمدة 3 سنوات، لمنع تطوير نظم الصواريخ عابرة القارات، وتحديد أقصى مدى للصواريخ كروز بـ 2500 كم، على ألا يزيد مدى الصواريخ التي تطلق من الجو أو الغواصات، عن 600 كم، ويستمر ـ عدم تجاوز ـ عدد الصواريخ السوفيتية، (SS-18)، 308 صاروخ.

(3) اعتماد إعلان مبادئ (Declaration of Principles) تكون أساساً لاتفاقية سولت 3 (SALT 3).

12. في عام 1978، عقدت بريطانيا وروسيا اتفاقية حول منع الحرب النووية، بسبب الحوادث، مشابهة للاتفاقية بين أمريكا وروسيا، التي وقعت عام 1971، والاتفاقية بين فرنسا، والاتحاد السوفيتي السابق.

13. في عام 1987، عقدت اتفاقية الأسلحة النووية متوسطة المدى، والتي وضعت حداً للأسلحة النووية متوسطة المدى، عابرة القارات، لكل من روسيا، والولايات المتحدة الأمريكية.

كما عُقدت اتفاقية إنشاء مراكز المخاطر النووية، وبُناءً عليها تأسس مركزان، أحدهما في واشنطن، والآخر في موسكو، لتحسين الاتصالات وتبادل المعلومات عن الصواريخ النووية.

14. في عام 1989، عقدت الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد السوفيتي اتفاقية، حول منع الأنشطة العسكرية الخطرة، بهدف منع الحوادث بين القوات العسكرية، عن طريق إنشاء وسائل الاتصال، وصيانتها. كما تهدف، أيضا، إلى حل مشكلات الدخول في المناطق القومية للطرف الآخر.

15. في عام 1991، عُقدت اتفاقية ستارت بين الاتحاد السوفيتي، والولايات المتحدة الأمريكية، لتقليل عدد الأسلحة النووية الإستراتيجية.

16. أهم محادثات الحد من التسليح

‌أ. محادثات جنيف

جرت بين الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد السوفيتي، بشأن الأسلحة النووية، وأسلحة الفضاء، واستمرت المفاوضات بعد توقيع اتفاقية ستارت عام 1991.

ب. مؤتمر الأربعين

وحول نزع السلاح، شاركت أربعون دولة في المؤتمر المنعقد في جنيف، لإعداد التقرير السنوي، للأمم المتحدة، حول العديد من الموضوعات، ومن أهمها الأسلحة الكيماوية.

ج. محادثات نظام السّماوات المفتوحة

وقد عرضه الرئيس الأمريكي جورج بوش في مايو 1989، في بودابست.

د. استمرار محادثات إجراءات بناء الثقة، والأمن، نتيجة لاستمرار متابعة وثيقة فينا، عام 1990، بهدف زيادة شروط هذه الوثيقة.

17. موقف دول منطقة الشرق الأوسط، من الاتفاقيات والمعاهدات الخاصة بحظر ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل

‌أ. موقف إسرائيل

(1) وقعت إسرائيل، على بروتوكول جنيف، في فبراير سنة 1969، مع التحفظات الآتية:

(أ) حقها في استخدام هذه الأسلحة ضد الدول الموقعة على هذا البروتوكول.

(ب) حقها في استخدام هذه الأسلحة ضد الدول الموقعة على هذا البروتوكول، ولم تلتزم بأحكامه.

(ج) حقها في استخدام هذه الأسلحة ضد الدول الموالية، أو المتحالفة، للدول غير الملتزمة لنصوص البروتوكول.

(د) حقها في استخدام هذه الأسلحة ضد الدول، التي تسمح باستخدام أراضيها في العدوان عليها.

(هـ) تحفظت على إنتاج الغازات المسيلة للدموع، والسموم، والمبيدات النباتية، لأنها تعدها غازات غير حربية، بوصفه غير قاتلة.

(2) أيدت إسرائيل الرأي الأمريكي القائل بأن غازات الهلوسة، أو غازات شَلّ القدرة، أكثر إنسانية من الأسلحة التقليدية، أو تحقق الهدف العسكري بأقل خسائر في الأفراد، دون حدوث كسور أو عاهات، كالتي تسببها الأسلحة التقليدية.

(3) من المحتمل أن تكون تحفظات إسرائيل عند توقع البروتوكول دافعاً لها لاستخدام الغازات النفسية والسموم، التي قد يكون لها ـ في الجرعات العالية ـ تأثير الغازات الأخرى نفسه، بحجة أنها لا تعدها غازات حربية.

(4) لم توقع، أو تصدق، على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.

‌ب. موقف مصر والدول العربية من المعاهدات الدولية

(1) وقعت مصر على بروتوكول جنيف دون تحفظات، في ديسمبر 1928.

(2) وقعت مصر على الجزء الخاص بالأسلحة البيولوجية، في أبريل 1972.

(3) يتمثل الموقف الرسمي لمصر في رفض استخدام الأسلحة الكيماوية، والبيولوجية، مع الاحتفاظ بحقها في استخدام كل الوسائل الدفاعية المضادة لهذه الأسلحة.

(4) أكدت مصر، في أبريل 1990، دعوتها لإنشاء منطقة منزوعة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية، في الشرق الأوسط.

(5) المطالبة بانضمام إسرائيل إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وعدم إعطاء أية دولة من دول المنطقة وضعاً خاصاً.

(6) أن يكون هناك إشراف دولي من قِبل أجهزة الأمم المتحدة، على الحد من مستويات التسلح في المنطقة.

(7) أن يسير موضوع الحد من التسلح جنباً إلى جنب مع جهود السلام؛ لأن توافر الرغبة في السلام سيؤدي إلى الحد من التسليح ونزع أسلحة الدمار الشامل.

(8) موقف الدول العربية يتفق تماماً مع الموقف المصري، من المعاهدات الدولية، مع التأكيد على ضرورة تجنب الفصل بين نزع الأسلحة الكيميائية والنووية في الشرق الأوسط.

(9) صدقت كل من مصر والعراق والأردن ولبنان وليبيا والمغرب والصومال والسودان وسورية وتونس واليمن الجنوبية، على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية. أما الكويت واليمن الشمالية، وقعتا ولم تصدقا عليه.

_________________________


[1] الدول التي وقعت على المعاهدة هي: الأرجنتين، وأستراليا، وبلجيكا، وشيلى، وفرنسا، واليابان، ونيوزيلندة، واتحاد جنوب أفريقيا، والاتحاد السوفيتي، والمملكة المتحدة البريطانية، والولايات المتحدة الأمريكية. وأصبحت المعاهدة سارية المفعول اعتباراً من 23 يونيه 1961.
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
joud
المراقب العام
المراقب العام


ليبيا
نقرا
انثى
عدد الرسائل: 5189
العمر: 36
تاريخ التسجيل: 07/05/2009
نقاط: 9620

مُساهمةموضوع: رد: بحث شامل عن أسلحة الدمار الشامل   الأحد 9 أكتوبر 2011 - 10:52

[center][u]المبحث العاشر

المبادرات الدولية الخاصة بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل

وموقف دول المنطقة منها


منذ ظهور فكرة "المناطق الخالية من الأسلحة النووية"، في الأمم المتحدة عام 1956، توالت المشروعات الخاصة بإقامتها ليصل عددها إلى ما يزيد عن 25 مشروعاً، تشمل أقاليم العالم كافة تقريباً.

وبينما نجح التقدم عملياً في اتجاه إنشاء مناطق خالية من الأسلحة النووية في خمس حالات، هي أمريكا اللاتينية، والبحر الكاريبي (معاهدة تلاتيلولكو، عام 1967)؛ ومنطقة جنوب المحيط الهادي (معاهدة راراتونجا، عام 1985)؛ ومنطقة جنوب شرق آسيا (معاهدة بانكوك، عام 1995)؛ وقارة إفريقيا (معاهدة بليندايا، عام 1996)؛ ومنطقة وسط آسيا (معاهدة ألماتا، عام 1997)؛ واجهت العملية أقاليم العالم الأخرى، كشمال أوروبا، والشرق الأوسط، وجنوب آسيا، وشبه الجزيرة الكورية، مشكلات مختلفة؛ وعلى الرغم من أهمية الأطر الإقليمية للتعامل مع مشكلات التسلح النووي، كانت تتصاعد مع الوقت، في ظل العقبات التي كانت تواجه الأطر الدولية الشاملة الخاصة بالتعامل مع تلك المشكلات.

يُضاف إلى ذلك، أنه حتى الأقاليم التي أُقيمت فيها مناطق خالية من الأسلحة النووية، كانت تعاني من مشكلات معقدة أدت إلى عرقلة إنشاء تلك المناطق لفترات طويلة.

في عام 1975، قُدمت للجمعية العامة للأمم المتحدة دراسة شاملة للمناطق الخالية من الأسلحة النووية، من كل جوانبها. واهتمت تلك الدراسة بصفة خاصة بمنطقة الشرق الأوسط، بوصفها من أكثر مناطق العالم توتراً، لضبط تسلحها النووي، بفعل القناعة السائدة حول إدخال إسرائيل تلك الأسلحة عملياً إلى مسرح العمليات الإقليمي، على ضوء أن الشكل المحتمل للمنطقة الخالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط لن يكون تقليدياً.

إن نقطة البداية لإنشاء مناطق خالية من الأسلحة النووية يتطلب إقامة ترتيبات أمنية اختيارية بين دول الإقليم، لتحقيق مجموعة من الأهداف، يتمثل أهمها فيما يلي:

1. تقليص التهديد النووي لدول الإقليم، وتسهيل عملية ضبط التسليح على كافة المستويات، بما يدعم أمنها المتبادل.

2. حماية دول الإقليم من التعرض لمخاطر استخدام الأسلحة النووية، والحصول على ضمانات من الدول النووية بعدم استخدام، أو التهديد باستخدام، الأسلحة النووية ضدها.

3. تسهيل وتشجيع الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، مع ضبط التداول غير المشروع للمواد النووية.

هناك أربعة شروط رئيسية مسبقة، تمثل محددات عامة لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط، يؤدي توافرها إلى تسهيل إقامتها، وهي:

1. أن تمثل المنطقة نظاماً إستراتيجياً متمايزاً نسبياً عن النظم الإستراتيجية المجاورة له؛ فثمة علاقة بين إمكانية تعيين نطاق جغرافي واضح الحدود على أسس إستراتيجية، وبين إمكانية إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية، والعكس صحيح.

2. غياب الصراعات الإقليمية الرئيسية، أو التوترات السياسية الممتدة بين القوى الإقليمية الكبرى في المنطقة. فثمة علاقة بين عدم وجود تلك الصراعات، وبين إمكانية إقامة مناطق خالية من الأسلحة النووية.

3. وجود توازن نووي نسبي بين الأطراف الرئيسية في المنطقة، سواء على مستوى الأسلحة النووية، أو القدرات النووية.

4. أن تلتزم القوى الدولية الكبرى باحترام مركز المنطقة الخالية من الأسلحة النووية، فثمة علاقة بين استعداد القوى الدولية ذات المصالح للالتزام بأهداف إنشاء المنطقة، وبين إمكانية إقامة مناطق خالية من الأسلحة النووية.

وفي هذا الإطار يبدو للوهلة الأولى أن منطقة الشرق الأوسط تفتقد للمقومات الأساسية، التي تتيح إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية؛ فتحديد النطاق الجغرافي للشرق الأوسط يتسم بالتعقيد، كما تشهد المنطقة صراعاً رئيسياً، وتوجد أسلحة نووية في المنطقة، وفضلاً عن أن مواقف القوى الدولية الرئيسية، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية غير واضحة. لذا، توجد صعوبة في إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية بالشرق الأوسط.

أولاً: مشروع إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية (Nuclear Weapon Free Zones NWFZS) بالشرق الأوسط في إطار الأمم المتحدة

كانت أول مبادرة جدية لإثارة مسألة إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، بناءً على طلب من إيران، في 15 يوليه 1974، لإدراجها على جدول أعمال الدورة التاسعة والعشرين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وإثر مشاورات ثنائية بين مصر وإيران، وجه الطرفان، في أغسطس 1974، رسالة مشتركة إلى الأمين العام بعد أن اتفق الطرفان على أن المبادرة توجه ضد مخاطر الأسلحة النووية، دون أن تعوق استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية. وركزت مصر على ضرورة انضمام جميع دول المنطقة إلى اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية NPT.

خلال السنوات (1988 – 1990) شهدت المنطقة تطورات، كانت أهم ملامحها ظهور مقدمات تحولٍ بعيدٍ عن الإطار الدولي إلى الإطار الإقليمي، حيث قدمت مصر مشروع قرار اتخذته الجمعية العامة، في ديسمبر 1988، لإجراء دراسة عن التدابير الفعالة التي يمكن التحقق منها، لتيسير إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط.

وانتهت الدراسة في أغسطس 1990، وقُدمت للدورة الرقم 45 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وصدر بها القرار الرقم 45/52,

وأكدت الدراسة أن المشكلة لن تُحل، بشكل دائم وفعال، إلا بالتوصل إلى نمط من علاقات الأمن السلمية على الصعيد الإقليمي، وتفاهمات إقليمية، إضافة إلى إقامة نظام ضمانات إقليمية متعددة الأطراف.

ثانياً: مبادرة الرئيس مبارك لإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل

في أعقاب إعلان العراق امتلاك أسلحة كيميائية ثنائية، في أبريل 1990، أعلن الرئيس مبارك مبادرة لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، تضمنت المبادئ التالية:

1. حظر جميع أسلحة الدمار الشامل دون استثناء، سواء كانت نووية أو بيولوجية أو كيميائية، في منطقة الشرق الأوسط.

2. تقديم جميع دول المنطقة، دون استثناء، تعهدات متساوية ومتبادلة (أو متزامنة) في هذا الشأن.

3. تحديد واضح لوسائل وآليات للتحقق، من أجل ضمان التزام جميع دول المنطقة، دون استثناء، وبالنطاق الكامل للحظر.

في يوليه 1991، قدم وزير خارجية مصر مقترحات إضافية للإسراع بإنشاء المنطقة الخالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، تضمنت ما يلي:

1. دعوة الدول الرئيسية المصدرة للسلاح، وخاصة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى إسرائيل والدول العربية، إلى تأييد واضح وغير مشروط لإعلان الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية، وتعهد بعدم اتخاذ خطوات تعرقل هذا الهدف.

2. دعوة دول منطقة الشرق الأوسط، التي لم تكن قد فعلت، أن تتعهد بعدم استخدام أسلحة نووية أو أسلحة كيميائية أو بيولوجية، وبعدم إنتاج أو الحصول على أسلحة نووية، أو أي مواد نووية صالحة للاستخدام العسكري، وقبول نظام التفتيش الدولي التابع لوكالة الطاقة الذرية IAEA، على كافة مرافقها النووية.

لاقت المبادرة تأييداً كبيراً على أنها مفهوم موسع ليشمل كل أسلحة الدمار الشامل دون استثناء، وأنه أكثر ملاءمة للتطبيق في الشرق الأوسط، وذلك من وجهة نظر بعض المحللين الغربيين.

ثالثاً: الموقف الإسرائيلي تجاه كيفية إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط

1. امتنعت إسرائيل عن تأييد مشروع القرار الإيراني ـ المصري، بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية لدى طرحه للتصويت، في ديسمبر 1974، ولكنها لم تصوت ضده. وكان تفسير إسرائيل لهذا الموقف بالآتي:

أ. التعبير عن دعم إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية، من حيث المبدأ، ورفض القبول بوجهة النظر العربية من خلال الإعلان من جانب واحد، وفي الوقت نفسه عدم الرغبة في التصويت ضد مشروع القرار الإيراني، حيث كانت إيران، آنذاك، حليفاً لإسرائيل ومصدر إمدادها بالبترول.

ب. استمرار الاتساق مع سياسة الغموض النووي الرسمية، تمشياً مع سياسة الردع بالشك التي تعتنقها إسرائيل.

ج. تحسين صورة إسرائيل دولياً، لتظهرها بمظهر الاعتدال.

2. حققت إسرائيل لكيفية إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية، فإنها تؤيد من حيث المبدأ إنشاء هذه المنطقة في الشرق الأوسط، لكنها ترى أن تُنشأ من خلال مفاوضات مباشرة بين دول المنطقة المعنية كشرط أساسي، وأن هذه المفاوضات ينبغي أن تؤدي إلى إبرام جميع دول المنطقة اتفاقية رسمية تعاقدية متعددة الأطراف، على غرار ما تم مع أمريكا اللاتينية، مع استعداد إسرائيل للمشاركة في مؤتمر إقليمي، أو مفاوضات، من هذا القبيل.

3. وفي عام 1980، تحولت إسرائيل إلى تأييد القرار بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، كمحاولة لتحسين صورتها في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ كانت التوجهات متصاعدة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة مسألة التسلح النووي الإسرائيلي.

4. في عام 1981، تقدمت إسرائيل، ولأول مرة، بمشروع قرار يتضمن تصورها لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. ودعا المشروع دول المنطقة إلى التفاوض بشأن إبرام معاهدة متعددة الأطراف، وحدد دعوة دول المنطقة إلى مؤتمر لإجراء المفاوضات الخاصة بالمعاهدة، لتتيح ضمانات تعاقدية تؤكد التزام الأطراف الخارجية بالامتناع عن إدخال أسلحة نووية إلى المنطقة.

5. تضمن المقترح طلبين محددين إضافيين، لما كان مطروحاً قبل عام 1980 هما: تأمين التعهدات الخاصة بالالتزامات من كل دول الإقليم، وعقد مؤتمر دولي متعدد الأطراف لإقامة المنطقة.

6. ويُعتقد أن المقترح كان يهدف إلى اختبار نوايا الدول العربية؛ لأنهم لن يشاركوا في مثل هذه المفاوضات التي تعني الاعتراف بإسرائيل. وفعلاً رفضت جميع الدول العربية المبادرة الإسرائيلية وانتقدتها بشدة، بوصفها تفرض شروطاً مسبقة، ما أدى إلى سحب إسرائيل مشروعها من الجمعية العامة.

وهكذا توضح ملامح الموقفين المصري/ العربي، ومعه الإيراني والإسرائيلي، وتطورها خلال الفترة من 1974 إلى 1990، أن التوافق الإقليمي على إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط كان شكلياً، ولم يسفر عن أي تقدم في اتجاه إقامتها؛ لأن الشروط المسبقة التي وضعها كل طرف في سياق تأييده للمشروع، كانت مرفوضة من الطرف الآخر.

رابعاً: مشروع إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية بالشرق الأوسط، في إطار ACRS (لجنة ضبط التسلح والأمن الإقليمي)

كان انطلاق عملية التسوية السلمية الشاملة للصراع العربي ـ الإسرائيلي في مدريد، عام 1991، وتشكيل لجنة ضبط التسلح والأمن الإقليمي في إطار المفاوضات متعددة الأطراف، الموازية للمفاوضات الثنائية، يُمثل البداية الحقيقية للمدخل الإقليمي لضبط التسلح في الشرق الأوسط. وكانت المرة الأولى التي تبدأ فيها إسرائيل محادثات مع 13 دولة عربية، إضافة للفلسطينيين، في إطار لجنة ضبط التسلح والأمن الإقليمي ACRS، عام 1992، حول المداخل الممكنة للأمن وضبط التسلح الإقليمي وبناء الثقة في الشرق الأوسط، في إطار مناخ سياسي إيجابي لترتيبات ضبط تسلح إقليمية، من خلال المحددات التالية:

1. أن هذا المدخل جزء من عملية تسوية سلمية شاملة لصراع متعدد الأطراف والأبعاد والقضايا، يتضمن مشكلات ثنائية يتم التفاوض حولها على عدة مسارات، وتشمل ترتيبات أمنية ـ تسليحية محددة النطاق، وقضايا إقليمية واسعة النطاق، كالتعاون الاقتصادي والمياه والبيئة واللاجئين.

2. أن عملية التسوية السياسية على المسارات الثنائية تمثل أحد محددات عملية ضبط التسلح الإقليمي، خاصة على المستوى النووي، مع وجود خلافات جادة حول طبيعتها بين طرف يؤكد على مبدأ التزامن، وآخر يصر على مبدأ التتالي.

3. احتلت المشكلة النووية موقعاً خاصاً في عملية التسوية السلمية للصراع العربي ـ الإسرائيلي، في ظل فجوات واسعة بين التصورات المطروحة لكيفية التعامل معها، مع كافة مجالات التسلح التقليدي وفوق التقليدي الأخرى.

في هذا الإطار، كان واضحاً منذ البداية أن مقترح إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية، يمثل المشروع الرئيسي للتعامل مع المشكلة النووية في الشرق الأوسط. ففي بداية التسعينيات، كانت هناك أكثر من 12 مبادرة لضبط التسلح الإقليمي، يتضمن معظمها أبعاداً نووية، كمبادرة الرئيس الأمريكي بوش، ومبادرة الرئيس الفرنسي ميتران، ومبادرة (بي – 5) مجموعة الدول الخمس الكبرى، والمبادرة المصرية ـ الإيرانية، ومبادرة الرئيس المصري مبارك، والمبادرة الإسرائيلية. وأغلبيتها تحتوي على عناصر مشتركة واختلافات أيضاً، إلاّ أنه كان ثمة توافق حول ضرورة أن تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية، كإطار أساسي للتباحث حوله في لجنة ضبط التسلح والأمن الإقليمي، مع طرح مدخل مطور يؤكد على نقطتين إضافيتين.

· أن تُدخل الصواريخ البالسيتية ضمن تعريف أسلحة الدمار الشامل.

· التأكيد على أهمية خفض ترسانات الأسلحة التقليدية في المنطقة.

كانت هناك محاولات كثيرة من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكافة المحافل الدولية الأخرى، مثل وكالة الطاقة الذرية IAEA. كما نشطت اللقاءات المغلقة غير الرسمية، وورش العمل التي تحاول استمرار طرح هذه المبادرة، بعد أن تجمدت أعمال لجنة ضبط التسلح والأمن الإقليمي، في منتصف عام 1995، وبعد أن ربطت إسرائيل مناقشة هذه المسألة في إطار عملية السلام مع العرب.

مما سبق يتضح أن الشرق الأوسط يمثل حالة ذات أبعاد خاصة؛ فهو يشهد مشكلة نووية شديدة التعقيد، بفعل تعدد الأطراف ذات العلاقة المباشرة بها، ويحتل مشروع إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط موقعاً خاصاً بين كافة الأطر والمقترحات المتصلة بالتعامل مع المشكلة النووية في المنطقة، حيث يوجد توافق عام حوله بين دول الإقليم، وقد مر بعمليات تطوير متعددة ليصبح أكثر ملاءمة للواقع التسليحي في المنطقة؛ إلاّ أن بدء تطبيقه عملياً لا يزال محاطاً بالعديد من المشكلات، وهي: الربط بين القضية النووية وبقية عناصر السلام، والربط بين القضية النووية وبقية موضوعات ضبط التسلح، خاصة الأسلحة الكيماوية والأسلحة التقليدية، مع وجود فجوة كبيرة بين مواقف الأطراف الرئيسية المرتبطة بالمسألة النووية

[/u][/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
joud
المراقب العام
المراقب العام


ليبيا
نقرا
انثى
عدد الرسائل: 5189
العمر: 36
تاريخ التسجيل: 07/05/2009
نقاط: 9620

مُساهمةموضوع: رد: بحث شامل عن أسلحة الدمار الشامل   الأحد 9 أكتوبر 2011 - 11:00

[center]





البحث الثالث عشر

استخدامات أسلحة الدمار الشامل عبر الحروب المختلفة

أولاً: الأسلحة الكيميائية والبيولوجية

استخدمت الأسلحة الكيميائية عبر الحقب التاريخية المختلفة، في صور عديدة ومختلفة:

1. ففي العصر الفرعوني

استخدمت المشاعل المتوهجة لحماية الإنسان من الحيوانات المفترسة، ثم بدأ استخدام اللهب كأحد أسلحة الحرب. واستخدم الكهنة المواد السامة بوضعها على القناديل لإنتاج غازات سامة، كما وضعت مادة الكبريت على الحرائق حول المدن المحاصرة لإنتاج غاز ثاني أكسيد الكبريت السام، لإجبار أهل المدينة على مغادرتها.

2. وفي عصر الدولة الوسطى

استطاع أحمس أن يطرد الهكسوس من مصر، واستخدمت السهام النارية والحراب، وإشعال أسوار الحصون، وقضى الجيش المصري نهائياً على الهكسوس.

3. في العصر الإسلامي

تطورت استخدامات الأسلحة الكيميائية، حيث أضاف العرب المواد الكيميائية السامة إلى الأسهم النارية لزيادة الأثر القاتل لها؛ فضلاً عن كونها مواد حارقة، واستخدمت من فوق الأبراج المتحركة لمهاجمة القلاع والحصون. كما طور العرب المواد الحارقة بزيادة قدرات إشعالها ومساحة تأثيرها، باستخدام المنجنيق لقذف الكور النارية على القوات المعادية.

4. في عام 1899، استخدم البريطانيون في حرب البوير في إفريقيا الجنوبية، حامض البكريك، لإنتاج غاز سام في دانات المدفعية ضد المهاجرين الأوائل من الهولنديين.

5. بدأ الاستخدام المخطط للغازات الحربية في ميدان القتال، خلال الحرب العالمية الأولى على نحو مذهل، كالآتي:

أ. في 22 أبريل 1915، استخدم غاز الكلور ضد الدفاعات الأنجلو فرنسية، حيث تمكنت من فتح ثغرات في تلك الدفاعات المحصنة على شاطئ نهر الأبر، بعد فشل الهجوم الألماني عدة مرات.

ب. في 21 مايو 1915، استخدم الألمان غاز الكلور ضد القوات الروسية بمواجهة 12 كم، نتج عنها خسائر في الأفراد بلغت 1200 قتيل، وما يقرب من 8000 مصاب.

ج. في نوفمبر 1915، استخدم الألمان غاز الفوسجين ضد عناصر مدفعية الميدان الإيطالية، فكبدهم خسائر في الأرواح أسكتت معهم مدافعهم.

د. ردت قوات الحلفاء على القصف الكيميائي الألماني، مستخدمة غازات الدم والغازات الخانقة، والغازات المسيلة للدموع.

6. استخدم اليابانيون الغازات الحربية من نوع المسترد واللويزيت ضد الصين، خلال هجمات محدودة، عام 1934، وشمل الاستخدام قذائف المدفعية وقنابل الطائرات في المناطق المليئة بالأنفاق والكهوف، لإجبارهم على الخروج والاستسلام.

7. بعد الحرب العالمية الأولى، استخدمت إيطاليا في عهد موسوليني الغازات الحربية (غاز الخردل القاتل)، في حربها ضد إثيوبيا، عام 1936، وسقطت العاصمة أديس أبابا في يد الغزاة الإيطاليين. كما استخدمت غاز الكلور في هضبة الأوجادين بالصومال، بواسطة الرش بالطائرات وقنابل الطائرات.

8. عقب الحرب العالمية الأولى، صدر بروتوكول جنيف، عام 1925، يحظر استخدام الغازات السامة، وقعت عليه 32 دولة ورفضته الولايات المتحدة الأمريكية.

9. خلال الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945)، كان استخدام الغازات محدوداً، وذلك يعود إلى ذكريات الحرب العالمية الأولى، التي دفع فيها الشعب الألماني والشعوب الأوروبية ضحايا كثيرة. ففي المسرح الأوروبي استخدم غاز المسترد حول وارسو، في سبتمبر 1939؛ وفي كريمن، في مايو 1942، حيث اكتشفت 3000 جثة في مخبأ لأشخاص توفوا مختنقين بالغاز.

10. عام 1943، وفي أثناء عمليات غزو إيطاليا، انفجرت شحنات أمريكية محملة بالذخائر الكيميائية نتيجة قصف الطائرات الألمانية لسفينة أمريكية بنوع خطأً، بالقرب من أنزو.

11. في مسرح العمليات الباسفيكي، استخدم اليابانيون الغازات الحربية (سيانيد الهيدروجين) ضد الأمريكيين في عمليات أيسلندا، كما استخدم غاز المسترد ضد بورما.

12. بانتهاء الحرب العالمية الثانية، استولى الحلفاء على مخزون ألمانيا من الذخائر الكيميائية ومصانعها.

13. في عام 1951، وأثناء الحرب الكورية استخدم الأمريكيون الغازات الحربية ضد الصينيين والكوريين، بواسطة قنابل الطائرات من قاذفات القنابل B-29.

14. أثناء الحرب الفيتنامية (1961 – 1970) استخدمت القوات الأمريكية الغازات السامة ضد الشعب الفيتنامي، لإجباره على وقف القتال. وتم ذلك بالرش بالطائرات لمبيدات الزراعة، خاصة محصول الأرز لتدميره، كما استخدمت الغازات المزعجة وغازات الأعصاب من قنابل الطائرات وقذائف المدفعية.

15. استخدمت القوات السوفيتية الأسلحة الكيميائية في لاوس وكمبوديا وأفغانستان، خلال الفترة من 1975 – 1979، من نوع غازات الأعصاب والغازات المسيلة للدموع، وغازات شل القدرة. كما استخدم السوفيت القنابل الارتجاجية ضد المجاهدين الأفغان.

16. خلال الحرب العراقية ـ الإيرانية، وفي فبراير 1984، استخدم العراق الغازات الحربية ضد القوات الإيرانية، حيث استخدم غاز المسترد وغاز التابون. وأعادت العراق استخدام الغازات الحربية لوقف الهجوم الإيراني شمال البصرة، في مارس 1985.

17. استخدمت القوات العراقية الغازات الحربية ضد الأكراد العراقيين المناهضين للحكومة في المناطق الكردية الجبلية أثناء الحرب ضد إيران.

18. في عملية عاصفة الصحراء، وفي بداية الحملة الجوية خلال الأيام الثلاثة الأولى، ما بين 17-19 يناير 1991، استخدمت أسلحة التفجير (قنابل الارتجاج) لتدمير المنشآت العراقية النووية.

ثانياً: الأسلحة الذرية

1. لم يستخدم السلاح النووي سوى مرتين خلال الحرب العالمية الثانية، بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية، ضد اليابان.

2. صباح 6 أغسطس 1945، ألقت الولايات المتحدة الأمريكية أول قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما اليابانية، ما أسفر عن 80 ألف قتيل، وإصابة أكثر من 35 ألف شخص، وتدمير معظم منشآت المدينة. وتحتوي القنبلة الذرية من عيار 20 كيلوطن على قدرة تدميرية تعادل عشرين ألف طن من مادة ثلاثي نيتروتولوين TNT شديدة الانفجار، وتزن حوالي أربعة أطنان.

3. وفي صباح 9 أغسطس 1945، ألقت الولايات المتحدة الأمريكية قنبلتها الذرية الثانية من عيار 20 كيلوطن، فوق مدينة ناجازاكي باليابان، وتسبب انفجار القنبلة في تدمير منطقة مساحتها حوالي 5 كم2، وقدر القتلى بحوالي 39 ألف قتيل و25 ألف مصاب، وتدمير 40% من منشآت المدينة. ويرجع انخفاض نسبة الخسائر في نجازاكي لطبيعة الأرض والإنذار قبل الغارة بساعتين، وتنفيذ الأهالي لتعليمات الوقاية المقررة. وقد استسلمت اليابان بعد أقل من أسبوع دون قيد أو شرط.

4. حين انتهت الحرب العالمية الثانية، في عام 1945، بعد إلقاء القنابل الذرية على كل من هيروشيما ونجازاكي في اليابان، أجرت الولايات المتحدة الأمريكية عدة انفجارات ذرية في صحراء نيفادا، وفي بعض جزر المحيط الهادي. وكانت هذه الانفجارات أقوى بكثير من القنابل التي أُلقيت على اليابان. وقد بدأت بعد ذلك دول أخرى تمتلك القنابل الذرية في إجراء تفجيرات ذرية، مثل الاتحاد السوفيتي عام 1949، ثم المملكة المتحدة عام 1952، ثم فرنسا عام 1960، وتلتها الصين عام 1964، وأخيراً الهند عام 1974.

ومن المعلوم أن كلاً من إسرائيل وجنوب إفريقيا قد توصلتا إلى صنع الأسلحة النووية.

5. وفجرت الولايات المتحدة الأمريكية القنبلة الهيدروجينية الأولى عام 1952، والاتحاد السوفيتي عام 1953، ثم تبعتهما كل من المملكة المتحدة وفرنسا والصين.

6. شهد عام 1986 حوادث نووية، مثل انفجار الصاروخ الأمريكي (بثتات) العابر للقارات، ويحمل رؤوساً نووية قوتها 5 ميجاطن، وكذلك انفجار مكوك الفضاء الأمريكي تشالنجر.

7. في العام نفسه 1986، حدث انفجار في مفاعل تشيرنوبل الروسي، ما أدى إلى تسرب الإشعاع النووي إلى مسافات شاسعة تجاوزت حدود الاتحاد السوفيتي. وكذلك انفجر أحد الصواريخ الأمريكية، وكان يحمل قمراً صناعياً. كما سقط في العام نفسه القمر الصناعي الروسي كوزموس في المحيط الهندي؛ وأيضاً شب حريق هائل في الغواصة النووية السوفيتية (زانت)، التي كانت تحمل صواريخ نووية عابرة للقارات متعددة الرؤوس النووية.


****************************************
المصادر والمراجع

أولاً: المراجع العربية

1. أحمد إبراهيم محمود، "العراق وأسلحة الدمار الشامل، أبعاد الصراعات مع الولايات المتحدة ولجنة اليونسكوم"، مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، القاهرة، 2002.

2. إفرايم إبنار، "إسرائيل والأسلحة النووية منذ أكتوبر 1973".

1. بيتر براي، "ترسانة إسرائيل النووية"، مترجم، مؤسسة الأبحاث العربية، بيروت 1989.

3. تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، "التدابير الفعالة التي يمكن التحقق منها لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

4. تقرير أمريكي، "الترسانة النووية الإسرائيلية أكبر من ترسانة بريطانيا"، صحيفة الحياة، 10/9/1993.

5. حسام سويلم، "إسرائيل ونظرية جديدة للحرب"، القاهرة، 1998.

6. حولية الأمم المتحدة لنزع السلاح، المجلد الخامس عشر، 1990.

7. دائرة الرقابة الوطنية العراقية، "تقرير حول تنفيذ العراق لالتزاماته من قرار مجلس الأمن 687 لعام 1991 في مجال نزع الأسلحة الكيميائية"، موقع الرقابة الوطنية العراقية على الإنترنت، بدون تاريخ.

8. راسل وارن هاوي، "من نادي النوويين الكبار إلى القنابل البدائية"، مجلة الوسط، لندن، 23/1/1995.

2. سلمان رشيد سلمان، "الإستراتيجية النووية الإسرائيلية"، دار الطليعة، بيروت، 1988.

3. فهمي حسن أمين، "الأسلحة الحيوية"، مطابع نجد، الدمام، 1401.

9. كمال محمد فايد، "تطور الأسلحة الكيميائية واستخداماتها"، مجلة الدفاع، العدد 54، القاهرة، يناير 1991.

4. كمال محمد فايد، "تطور الأسلحة الكيميائية واستخداماتها"، مجلة الدفاع، العدد 54، القاهرة، يناير 1991.

10. المتاهة، "مشكلات إقامة منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط"، مركز الدراسات الإستراتيجية بالأهرام، القاهرة، 2006.

5. مجلة دير شبيجل، رقم 14، 1988.

11. مجلس الأمن، "التقرير النهائي للفريق المعني بنزع السلاح ومسائل الرصد والتحقق المستمرين حالياً ومستقبلاً في العراق"، وثيقة رقم إس 1999/356، 30 مارس 1999.

6. محمد إبراهيم الحسن، "الأسلحة الكيماوية والجرثومية والذرية"، مكتبة الخريجي، الرياض 1987، ط 2.

7. محمد عبد السلام، "عملية إزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية، ومستقبل نظم الرقابة الإكراهية على التسلح في التسعينيات، مركز البحوث والدراسات السياسية، 1993.

12. محمد عبدالسلام، "مشكلات إقامة منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط"، مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، القاهرة، 2006.

13. محمود كارم، "أضواء على الموقف المصري من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية".

8. محمود ماهر محمد ماهر، "نظام الضمانات الدولية للاستخدامات السلمية للطاقة النووية"، رسالة دكتوراه، جامعة عين شمس، كلية الحقوق، 1980.

9. مصطفى إبراهيم فهمي، "النواحي العصبية والنفسية في الحرب الكيميائية"، مجلة الدفاع، العدد 53، القاهرة، ديسمبر 1991.

10. معين أحمد محمود، "الأسلحة الكيماوية، والجرثومية"، دار العلم للملايين، بيروت، يونيه 1982.

11. ممدوح حامد عطية، "الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية في عالمنا المعاصر"، دار سعاد الصباح، 1992.

12. ممدوح عطية، "السلام الشامل أو الدمار الشامل"، المكتب العربي للمعارف ، أكتوبر 1991.

13. نادية محمود مصطفي، "خبرة عملية تدمير القدرات العراقية في مجال أسلحة الدمار الشامل"، مركز البحوث والدراسات، كلية الاقتصاد، جامعة القاهرة، يوليه 1993.

14. ناديروف بيلنيتى، ودور جينين بافلو، "وقاية القوات ضد أسلحة الدمار الشامل"، سوفيتي، وزارة الدفاع السوفيتية، موسكو، 1986.

15. وثيقة المخابرات الأمريكية، إدارة الاستطلاع العلمي والتكنولوجي لعام 1985م.




ثانياً: المراجع الأجنبية

Chemical Deterrence, International Defence Review, 1986.

2. Chemical Engineering News Defence, Vol. III, 1982.

3. Chemical Engineering News,19 March 1984.

4. Jan prawitz and James F. Leonard, A Zone Free of Weapons of Mass Destruction In the Middle East, op. cit.

5. Jan Prawitz and James F. Leonard, A Zone Free of Weapons of Mass Destruction In the Middle East, op. cit.

6. Revealed, The Secrets of Israel's Nuclear Arsenal, Sunday Times, October 9, 1986.

7. Seymour. M. Hersh, The Samson option: Israel's Nuclear Arsenal and American Foreign Policy, Op. Cit.

8. Shyam Bhatia, Nuclear Rivals In the Middle East, Op.cit.

***************************************************

منقول للإفادة

[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

بحث شامل عن أسلحة الدمار الشامل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

 مواضيع مماثلة

-
» يوم الاثنين القادم اضراب شامل حسب بيان نقابة العاملين بـ جامعة الأزهر - غزة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 ::  :: -